يمنيه ، وكذلك ثمن المبيع والسلم والأجرة ، وقيل : لا يصح « 1 » .
وقال الشهيد في اللمعة : ينبغي أن يكون رأس معلوما عند العقد « 2 » .
وقال الأردبيلي : وأمّا دليل عدم الجواز بالمشاهد المجهول ، فكأنّه الجهل ، ونقل عن الشيخ قولا بالجواز وأنّه مع الاختلاف وعدم البينة ، القول قول العامل مع اليمين ، بل نقل عنه قولا بالجواز في الجزاف وإن لم يكن مشاهدا ، وإنّه قوّاه في المختلف محتجّا بالأصل وأنّ المؤمنين عند شروطهم وإذ لا إجماع ولا دليل واضح على المنع ، فالقول به لعموم الأدلة غير بعيد ، وإن كان خلاف المشهور ، والأحوط التعيين « 3 » .
هذه هي الأقوال والآراء في المسألة فنقول : ينبغي ذكر صور المسألة ، فنقول :
إنّ المجهول على قسمين : قسم لا يؤول إلى علم ، وقسم آخر يؤول إليه ولو بعد وقوع العقد ، ونحوه .
أمّا الصورة الأولى فالموافقة مع الصحة مشكلة لأنّ المعاملة سفهية أولا ، وخطرية ثانيا ، فيشمله نهي النبي عن الغرر « 4 » الذي هو بمعنى الخطر ، وعدم الوقوف على الربح والخسران ثالثا الذي هو الغاية من المضاربة ، من غير فرق بين المجهول المشاهد وغيره إلّا أن يكون المشاهد كافيا في العلم بالمقدار تقريبا ، بحيث لا يصدق عليه كون المعاملة سفهية ، أو كونها مخطورة ، وهو خلف الفرض .
ولا يكفي ارتفاع معظم الغرر ، لصدق الغرر أيضا بعد ارتفاع المعظم .
هامش
( 1 ) - الجامع للشرائع : 314 .
( 2 ) - الروضة البهية : ( قسم المتن ) .
( 3 ) - مجمع الفائدة : 10 / 248 - 249 .
( 4 ) - الوسائل : 12 ، الباب 10 و 12 من أبواب البيع وشروطه ، الحديث 2 و 13 .