القراض ، فوجب بطلانه « 1 » .
2 - وقال القاضي : إذا دفع إنسان إلى غيره ثوبا وقال له : بعه فإذا حصل ثمنه فقد قارضتك عليه ، كان باطلا ، لأنّ القراض لا يصحّ بمال مجهول وهذا قراض بمال مجهول لا تعرف قيمته وقت العقد « 2 » .
3 - وقال ابن حمزة : القراض الصحيح : ما اجتمع فيه شروط ثلاثة . . .
وتعيين مقدار المال « 3 » .
4 - وقال ابن إدريس : ومن شرط صحة ذلك أن يكون رأس المال دراهم أو دنانير معلومة مسلّمة إلى العامل « 4 » .
5 - وقال المحقق : لا بدّ أن يكون معلوم المقدار ، ولا تكفي المشاهدة ، وقيل :
يصحّ مع الجهالة ، ويكون القول قول العامل مع التنازع في قدره « 5 » .
6 - وقال العلّامة : الثالث أن يكون معلوما فلا يصح على المجهول قدره ، وفي المشاهد إشكال فإن جوّزناه فالقول قول العامل مع يمينه في قدره « 6 » .
ومع ذلك فليست المسألة إجماعيا ، بل خالف الشيخ الطوسي في المبسوط ، فصرّح في آخر كلامه بصحة القراض بالمال المجهول ، واستجوده في المختلف « 7 » .
قال ابن سعيد : فإن دفع إليه جزافا صح ، والقول قول العامل في قدره مع
هامش
( 1 ) - الخلاف : 3 ، كتاب المضاربة ، المسألة 17 .
( 2 ) - المهذب : 1 / 460 .
( 3 ) - الوسيلة : 264 .
( 4 ) - السرائر : 2 / 407 .
( 5 ) - الجواهر : 26 / 358 ، ( قسم المتن ) .
( 6 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 445 ، ( قسم المتن ) .
( 7 ) - المختلف : 6 / 253 .