تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وقال ابن سعيد : وإن أعطاه شبكة ليصطاد بها بالنصف لم يصحّ ، والصيد لصياده ، وعليه أجرة الشبكة ، وإن أعطاه بغلا ليستقي عليه بينهما نصفين فالماء للمستقي ، وعليه أجرة البغل ، وإن سلّم إليه أرضا ليغرسها من ماله على أنّ لكل واحد نصف ما للآخر لم يصح ، والأرض لربّها ، والغراس لربّه ، ولربّ الأرض أن يقرّه في أرضه بأجرة أو يقلعه ويضمن أرشه ، أو يقوم عليه فيرد قيمته « 1 » . وقال المحقق : ولو دفع إلى العامل آلة الصيد كالشبكة بحصة فاصطاد كان للصائد ولكن عليه أجرة المثل للآلة « 2 » . وقال العلامة : ولو دفع شبكة للصائد بحصة ، فالصيد للصائد وعليه أجرة الشبكة « 3 » . وجه البطلان واضح وهو انتفاء الشرط على مبنى القوم أعني الأثمان المسكوكة ، وعدم حصول الشركة وعدم الامتزاج . ثم إنّ المحقق الثاني قال : إنّ البطلان مبني على أنّه لا يتصوّر التوكيل في تملّك المباحات ، أو أنّ العامل لم ينو بالتملك إلّا لنفسه ، فلو نوى بالحيازة الملك له ولصاحب الشبكة ، وقلنا بحصول الملك بذلك ، كان لكل منهما الحصة المعينة له ، وعلى كل منهما للآخر من أجرة مثل الصائد والشبكة بحسب ما أصابه من الملك « 4 » . هذه كلمات القوم ، ولكنّك قد عرفت أنّه لا دليل على كون المال من الأثمان المسكوكة ، بل تكفي الأعيان الخارجية القابلة للتجارة ، والإشكال في موضع آخر
هامش
( 1 ) - الجامع للشرائع : 317 - 318 . ( 2 ) - الجواهر : 26 / 358 : ( قسم المتن ) . ( 3 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 441 ، قسم المتن ( القواعد ) ( 4 ) - المصدر نفسه : 7 / 441 .