وقد استدلّ على البطلان بما يلي :
ألف : عدم دخول الثمن في ملك صاحب السلعة قبل وقوع البيع فقد جعله رأس المال مع أنّه غير مملوك .
ب - أنّه مجهول .
ج - العقد معلق « 1 » .
أمّا الأوّل : فلم يدل دليل على كون مال القراض مملوكا حين العقد بل يكفي كونه مملوكا بالقوة .
خرج من ليس له قدرة لتبديل شيء إلى الثمن المسكوك ، وأمّا صاحب السلعة التي سيبدّل إلى الثمن بعد زمن قليل فهو مالك الثمن فلا وجه للبطلان ، ولم يدل دليل على أنّ العقد كالعلل الطبيعية يطلب أثره بعد العقد فورا .
وأمّا الثاني : فغير مضر إذا آل إلى العلم كما سيوافيك بيانه في الشرط الثالث من شروط مال المضاربة .
وأمّا الثالث : فالتعليق غير مضرّ إلّا إذا دلّ الدليل الشرعي عليه كما في النكاح والطلاق .
فرع : إذا دفع إنسان إلى صيّاد شبكة :
إذا دفع إنسان إلى صياد شبكة ، وقال له : اصطد بها فما رزق اللّه سبحانه من صيد فهو بيننا ، فقد ذهب المشهور إلى بطلانه ، قال ابن البرّاج : كان باطلا فإن اصطاد شيئا كان له ، دون صاحب الشبكة لأنّه صيده ويكون لصاحب الشبكة أجرة مثله « 2 » .
هامش
( 1 ) - الجواهر : 26 / 362 .
( 2 ) - المهذب : 1 / 461 .