اشتراط عدم كون الربح جابرا :
هل للعامل أن يشترط على المالك عدم كون الربح جابرا للخسران مطلقا فإذا حصل الربح فهو بينهما وإن حصل خسران بعده ، أو قبله ؟ وبعبارة أخرى أن لا يكون له الربح اللاحق جابرا للخسران السابق أو بالعكس فمن زعم أنّه على خلاف مقتضى المضاربة ، جعله باطلا ، وببطلانه تبطل أصل المضاربة لأنّ الربح لا يصدق ، مع تقدّم الخسران ، أو تأخرها . وأمّا على ما اخترناه من أنّ قوام المضاربة ، هو اشتراط كون رأس المال من المالك والربح بينهما ، وأمّا ما عداه فهو من مقتضيات إطلاق المضاربة ، دون نفسها ، فيصح الشرط .
أضف إلى ذلك أنّه إنّما يتمّ إذا جعل مجموع المعاملات ، مضاربة واحدة وأمّا على فرض استقلال كلّ معاملة بالمضاربة ، فالشرط لا غبار عليه .
مخالفة العامل مع ما رسمه المالك :
لو خالف العامل ، مع ما رسمه المالك جهلا أو نسيانا أو اشتباها كما لو قال : لا تشتر الجنس الفلاني أو لا تشتر من الشخص الفلاني ، وهو خالفه جهلا أو نسيانا ، فهل المعاملة فضولية موقوفة على إجازة المالك أو لا ؟
الظاهر لا ، لما عرفت من أنّ الشروط على قسمين : قسم يكون مقوّما للمضاربة بحيث لو خالف لارتفع الإذن ، وقسم يكون لأجل صيانة رأس المال ، فمخالفة ذلك لا يجعل المعاملة فضولية ، لبقاء الإذن وقد تضافرت الروايات بذلك . والعجب عن السيد الطباطبائي ، أنّه أفتى بوقوع المعاملة فضولية ، ومنه