كراهية المضاربة مع الذّمي :
يكره المضاربة مع الذمّي ، بمعنى اتّخاذه عاملا وورد النصّ « 1 » به ولعلّه لأجل عدم احترازه عن الحرام ، وبما أنّ النهي إرشادي وليس بمولوي ، تصح المعاملة مع الذمي قطعا خصوصا إذا علمنا احترازه عن الحرام ، ولأجل كونه إرشاديا يصح التعدّي منه إلى كل من لا يؤمن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام .
إذا جعل رأس المال كلّيا ثم عيّنه في فرد :
قد عرفت أنّ من شرائط رأس المال أن يكون عينا ، فهل المراد منه كونه مشخّصا قبل المضاربة أو يكفي إيقاع العقد على كلّي ثم تعيينه في فرد ؟ فالسيد الطباطبائي على الجواز ، وعدّة من المحشّين على المنع ، ولكن الظاهر هو ما أفاده السيد ، لما عرفت من أنّه لا دليل على هذا الشرط سوى الإجماع المنقول ، ولأجل ذلك قال الأردبيلي : « فلو لا الإجماع في اشتراط كونه غير دين لأمكن القول بعدمه » « 2 » والقدر المتيقن من كلماته هو الدين ويؤيده موثقة السكوني « 3 » لو عملنا بها .
وأمّا الإيقاع على الوجه الكلّي ثم دفع الصك إليه ليأخذ من البنك ، فلا يشمله الإجماع ولا الموثقة .
وأمّا التمسّك بعدم صدق عنوان إعطاء المال له ، عليه « 4 » فهو كما ترى .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 13 ، الباب 2 من أبواب أحكام الشركة الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - مجمع الفائدة : 10 / 235 .
( 3 ) - الوسائل : 13 ، الباب 5 من أحكام المضاربة الحديث 1 .
( 4 ) - مستند العروة : 3 / 228 ، ولاحظ الحديث 11 من الباب 1 من أبواب المضاربة .