يظهر ما إذا خالف منصرف الإطلاق فإنّه لا يزيد عن النهي .
كما يظهر الحال إذا كان مخطئا في طريقة التجارة ، خصوصا إذا كان الخطأ أمرا متعارفا حتى ولو لم يكن فإنّه لا يزيد عن النهي .
نعم ليس له اشتراء ما لا منفعة فيه عمدا أو ما فيه المضرّة ، كاشتراء من ينعتق عليه ، فإنّه باطل لعدم وجود الإذن من أصل .
إذا اشترى نسيئة فهلك المال :
إذا أذن المالك للعامل في البيع والشراء ، فاشترى نسيئة وباع كذلك ، فهلك المال ؟ فقال السيد الطباطبائي : « الدين في ذمّة المالك وللديّان إذا علم بالحال أو تبيّن له بعد ذلك ، الرجوع على كل منهما » « 1 » .
يلاحظ عليه : أنّ المضاربة من قبيل شركة المال والعمل ، فالشراء والبيع يقع للجهة . والمسؤول عنها ظاهرا أمام الناس هو العامل والناس يتعاملون معه وربما لا يعرفون المضارب فليس لهم إلّا الرجوع إلى العامل ، غير أنّ المالك حسب عقد المضاربة ، والرضا بالنسيئة تقبّل الخسارة والوضيعة المتعلقة بالمال ، فيجب عليه الخروج عن عهدة ما خسرته التجارة بهلاك المال وغيره فيرجع العامل إلى المالك .
وما ذكره السيد وأمضاه المعلّقون مبني على كون العامل وكيلا عن الموكل في الشراء والبيع له ولو صح ذلك ، لما كان هناك معنى للرجوع إلى الوكيل الذي يعمل بأمر الموكل ، وجهل الناس بحقيقة الحال ، لا يوجب كونه ضامنا فالحق أنّ الضامن أمام الناس هو العامل وهو يرجع إلى المالك حسب عقد المضاربة مضافا إلى أنّ للشركة شخصية حقوقية كما قلنا سابقا .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى : المسألة 17 من المسائل الختامية .