تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
مكان « بكر » . ولعلّه تصحيف ، وعلى كل تقدير فقد حكم العلامة المامقاني أنّه متّحد مع خالد بن أبي إسماعيل الثقة ولم يذكر دليلا على الوحدة . ولأجل ذلك أصبحت الرواية خبرا ، لكن يلوح عليه أثر الصدق وكلّ يؤيد الآخر . ولا ظهور لهما في أحد القسمين ، أي تعلّق الوصية بالمال الموجود ، أو بما يرثه وإن كان ربّما يستظهر من خبر خالد ، تعلّقها بما يرثه من أموال الميت ولعلّ إطلاقهما لا ينكر ولو ثبت ظهوره فيما يرث لثبت الحكم في الوصية بالمال الموجود بوجه أولى . ثم إن كانت الوصية مغياة بالبلوغ فلا إشكال وإن كانت تشمل ما بعد البلوغ ففي صحتها وجوه : من قول بالجواز ، إلى آخر بالمنع إلى ثالث بالتفصيل بين كون الموصى به إيقاع عقد المضاربة ، على نحو شرط الفعل فيجوز ، أو كونه الاتّجار بالمال على نحو شرط النتيجة على نحو يكون المال بنفس هذا الشرط مال المضاربة ، والوصيّ مضاربا وعاملا فلا يجوز وجوه ، والأخير للسيد الطباطبائي قال : كما أنّ الحال كذلك ( يجوز الإيصاء بالمضاربة ) بالنسبة إلى ما بعد البلوغ في القصير فإنّ له أن يفسخ أو يجيز ، وكذا يجوز لها الإيصاء بالاتجار بمال القصير على نحو المضاربة بأن يكون هو الموصى به لا إيقاع عقد المضاربة لكن إلى زمان البلوغ أو أقلّ ، وأمّا إذا جعلت المدة أزيد فيحتاج إلى الإجازة بالنسبة إلى الزائد . يلاحظ عليه : أنّه لا فرق بين الصورتين ( الإيصاء بالعقد ، والإيصاء بالتجارة ) في الصحة قبل البلوغ والفضولية بعده والحاجة إلى الإجازة ، لا « أنّ الأوّل صحيح مطلقا ، اختصّ بما قبل البلوغ أو عمّ بعده أيضا ، والثاني صحيح إذا اختص بما قبله وفضولي إذا عمّ بعده » .
نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 197 | الشيخ جعفر السبحاني