وأمّا الموثقة فالمظنون أنّها ناظرة إلى وجود الفصل الطويل بين العقد ، والاقباض لأجل أنّ الدائن ربّما لا يستطيع على قضاء الدين وجعله رأس المال للمضاربة . ولأجل ذلك أمره الإمام بالقبض ثم الدفع إليه وهذا بخلاف المقام ، حيث إنّ الاقباض يتلو العقد بلا فصل .
ومنه يظهر الحال في الكلي المعيّن لأنّ العرف يراه عينا في الخارج وإن كان حسب الدقة العقلية غير متعيّن فيه لتردّده وعدم تخصّصه بعد .
لو دفع النصف ثم دفع النصف الآخر :
لو ضاربه على ألف فدفع إليه نصفه فعامل به ثم دفع النصف الآخر فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر لأنّه مضاربة واحدة .
إنّما الكلام فيما لو ضاربه على خمسمائة فدفعها إليه وعامل بها وفي أثناء التجارة زاده ودفع خمسمائة أخرى ففيه التفصيل ، فإن دفعه بعنوان توسيع رأس المال وزيادته فحكمه حكم الصورة الأولى ، يشتركان في الربح والجبر وإن دفع بعنوان مضاربة مستقلة ، فلكل ربحه وخسرانه .
تم الكلام إلى هنا بيد مؤلّفه الفقير إلى اللّه ، جعفر ابن الفقيه محمد حسين السبحاني التبريزي ، في شهر ذي العقدة الحرام من شهور عام 1414 ه ق .
والحمد للّه أوّلا وآخرا