تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ولا أيّم . على أنّه حكي عن كثير جواز التعليق في الوكالة وغيرها . والتعليق أمر متحقّق في التدبير والمكاتب المشروط والوصية ، فلا وجه للوسوسة في الصحة إلّا ما إذا كان أمرا غير متعارف . وأمّا الأمر الخامس فلا وجه للإشكال لأنّه من قبيل تحديد التصرّف وهو أمر ذائع ، مثل ما إذا نهى عن السفر أو شراء الجنس المعيّن وغير ذلك ، وتضييق دائرة التصرف ، لا صلة له بتعليق الإنشاء أو المنشأ . ولو افترضنا بطلان المضاربة عند التعليق ، فالاتّجار صحيح لوجود الإذن من المالك على كل تقدير سواء صحت المضاربة أو لا ، غاية الأمر لا يستحقّ العامل إلّا أجرة المثل بشرط أن لا تزيد على ما تراضيا عليه في عقد المضاربة الباطلة ، لأنّ رضاءه به حاك عن كونه مهدرا للزائد عليه وإن كان مستحقّا .

إذا تبيّن كون رأس المال لغير الدافع :

إذا تبيّن كون رأس المال لغير الدافع ، سواء أكان غاصبا أم جاهلا بكونه ليس له . فللمسألة صور : 1 - إذا تلف في يد العامل . 2 - إذا حصل خسران ، أي إذا صار الموجود من رأس المال أقلّ ممّا أخذ ، مع قطع النظر عن إجازة المالك وعدمها . 3 - إن حصل ربح بلا تلف ولا خسران . 4 - إذا لم يحصل الربح وكان رأس المال موجودا . وإليك الكلام في أحكامها : أمّا الصورة الأولى : فلا شك في ضمان كل منهما ، لاستيلاء الكل على مال