وبالجملة : هناك إنشاء وجوب إكرام زيد على وجه الإطلاق ، وإنشاء وجوب إكرامه على تقدير ، ليس أمرا موهوما ، بشهادة أنّه يقابل عدم الانشاء على وجه الإطلاق .
وإن شئت قلت : إنّ المولى ينظر إلى صفحة الوجود ، فتارة يتصوّر وجوب الإكرام بلا قيد وشرط ، وأخرى يتصوّر وجوبه مع الشرط ، فبالإنشاء المطلق ، يوجد الأوّل ، وبالثاني يوجد الثاني .
ب - إنّ أثر العقد يجب أن يكون حاصلا من حين صدوره وهذا غير متحقق في الإنشاء المعلق .
يلاحظ عليه : أنّ العقد - بحكم أنّه من الأمور الاعتبارية العقلائية - يجب أن لا يكون عاريا عن الأثر ، وأمّا ترتّبه عليه بلا فصل ، فلم يدل عليه دليل وإنّما هو يتبع كيفية الإنشاء ، فلو كان المنشأ مطلقا ، يتبعه بلا فصل ، بخلاف ما إذا كان معلّقا وكأنّ التوهّم نشأ عن قياس الأمور الاعتبارية بالعلل التكوينية حيث إنّ النار يترتّب عليه الأثر بلا حالة انتظارية .
ج - ما ذكره السيد المحقق البروجردي في تعليقته من منافاة التعليق لتحقّق المعاقدة بينهما حسب اعتبار العقلاء .
يلاحظ عليه : أنّه ادّعاء محض وقد عرفت أنّ المصالح تختلف إطلاقا واشتراطا ، فيتبعه الإنشاء وهي تقتضي قبول كلتا الصورتين .
د - إنّ العقود أمور توقيفية ، ولم يثبت إلّا المنجز .
يلاحظ عليه : أنّ مقتضى الإطلاقات عدم اشتراط التنجيز إلّا فيما تقتضي طبيعة الموضوع التنجز ، كالنكاح والطلاق ، فإنّهما يعدّان أساسا للأسرة عقدا وانحلالا ، وهما لا يقبلان التعليق عند العقلاء فالمرأة إمّا زوجة أو لا . ولا يقبل التعليق قال سبحانه :
فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ
( النساء / 129 ) . أي لا زوجة