تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الخلاف وتبيّن أنّه مال الغير يستقرّ الضمان عليه ، لكونه الموجب والسبب الأقوى في تضرّره لأجل لزوم خروجه عن درك المال وهذا كاف في جواز رجوع العامل إلى الدافع . د - إذا انعكست الصورة وكان الدافع جاهلا والعامل عالما ورجع إلى العامل ، فلا يرجع إلى الدافع ، لوضوح أنّ الدفع ليس سببا تامّا لضمانه وتضرّره ، لتمكّنه من ردّ المغصوب إلى صاحبه فتماديه في الاستيلاء يكون سببا لاستقرار الضمان عليه . بقي هنا شقّان لم يذكرهما السيد الطباطبائي في العروة الوثقى وهما : 1 - إذا كان الدافع جاهلا والعامل عالما ورجع المالك إلى الدافع فهل له أن يرجع على العامل أو لا ؟ 2 - إذا كانا عالمين ، ورجع إلى واحد منهما ، فهل الرجوع إلى الآخر بالنصف أو لا ؟ أما الصورة الثانية : وهي حصول الخسران ، فقد أشكل عليه المحقق البروجردي وتبعه المحشّون بأنّه لا يمكن فرض الخسران إلّا في ظرف صحّة المعاملة ، والصحة حينئذ لا تكون إلّا بإجازة المالك وحينئذ لا وجه لرجوع المالك على أحد « 1 » ، قال المحقق البروجردي : « ليس الخسران كالتلف فإنّه إن أجاز المعاملات التي حصل بها الخسران لم يرجع على أحد بشيء ، وإن ردّها رجع إلى أصل ماله لا بالخسران » « 2 » وحاصل الإشكال ، أنّ الخسران يلازم الصحة ولا يجتمع مع الضمان .
هامش
( 1 ) - المستمسك : 12 / 438 . ( 2 ) - العروة الوثقى : المسألة 6 في خاتمة الكتاب قسم التعليقة .