تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال : قارضتك إن كان اليوم جمعة وكان الشرط متحققا . 3 - إذا علّق على أمر حاصل - كيوم الجمعة - ولكن لم يعلم بحصوله . 4 - إذا علّق على أمر مستقبل قطعيّ الحصول كطلوع الشمس وغروبها ، أو مشكوكه كقدوم زيد . 5 - إذا كان العقد منجزا ، غير أنّه علّق التصرّف على أمر مشكوك الحصول ، أو مشكوك التحقق في المستقبل . أمّا أحكام الصور ، فلا شك في أنّ التعليق في الأوّل غير مضرّ ، لكونه معلّقا عليه في الواقع ، علّق أم لم يعلّق ، ومثله الثاني ، لأنّ التعليق صوريّ ، مع العلم بحصوله . إنّما الكلام في الثالث والرابع ، فقد تسالم أكثر الأصحاب على شرطية التنجيز مع اضطراب كلامهم في بيان وجه الاشتراط ، فنذكر ما هو الأهم : الف : إنّ الإنشاء في عالم الاعتبار ، كالإيجاد في عالم التكوين والأمر فيهما دائر بين الوجود والعدم ، فإمّا أن يكون هناك إنشاء أو لا ، ولا معنى للإنشاء المعلّق ، كالإيجاد المعلّق . يلاحظ عليه : أنّ الإنشاء أمر متحقق بالفعل ، ولا تعليق فيه ، إذ ليس هو إلّا استعمال اللفظ لغرض إيجاد المعنى ، وهو ليس بمعلّق ، والإنشاء الفعلي لا ينفك عن منشأ فعليّ ، لكن المنشأ الفعلي على قسمين لأنّ المصلحة تارة تترتب على منشأ فعلي منجز كوجوب إكرام زيد مطلقا ، وأخرى على منشأ فعلي معلّق كوجوب إكرامه ، عند حصول شرط أو وصف ، ففي كلتا الصورتين يكون المنشأ أي الوجوب أمرا فعليا غير أنّه في الأوّل منجز يبعث المكلّف إلى متعلّقه ، وفي الثاني فعليّ معلّق يبعثه إليه على تقدير تحقّقه ، وأمّا فائدة هذا النوع من الإنشاء فهو الاستغناء عن الإنشاء الجديد عند حصول القيد .