- وقال أيضا - : يمكن أن يتمسّك بعموم ما دل على وجوب ردّ الأمانة ، بدعوى أنّ الرد أعم من رد العين وردّ البدل واختصاصه بالأوّل ممنوع إلّا أنّه يفهم من قوله - عليه السلام - : المغصوب مردود ، وجوب عوضه عند تلفه « 1 » .
يلاحظ عليه : أوّلا : بما عرفت من أنّ دليل « على اليد » قاصر للشمول لغير الغاصب والمأخوذ بالسوم وإلّا تلزم كثرة التخصيص .
ثانيا : سلّمنا شموله لكن التمسك في المقام به تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لخروج بعض الموارد عن القاعدة كما إذا تلف بلا تفريط وتعدّ وغيرهما .
ومن المحتمل كون المقام من مصاديق المخصص ، ومعه كيف يتمسك بالعام ويحكم بالضمان .
وبذلك يظهر عدم تمامية الدليل الثاني لأنّه أيضا مخصص بما خصص به دليل « على اليد » مضافا إلى أنّ مفاده حكم تكليفي ، ولا يدل على الحكم الوضعي أي الضمان .
ثم إنّه ربّما يفرق بين الصورتين ( الرابعة والخامسة ) بالضمان في الأولى دون الثانية ، بأنّ العلم ببقاء يده عليه مال المضاربة إلى ما بعد الموت مع احتماله كونه في التركة يسقط يد العامل عن كونها أمارة الملكية ، قال المحقق البروجردي : « إنّ العلم الإجمالي بكون بعض ما كان في يده إلى موته مال الغير ، أسقط اعتبارها في جميع أطرافه بالنسبة إلى القدر المعلوم » . « 2 » بخلاف الصورة الثانية ، فإنّ أمارية يد العامل فيها محفوظة ، للعلم بعدم كونه في التركة ، وعلى هذا يلزم في الصورة الرابعة وراء الضمان ، كونه مقدّما على الغرماء لا أسوة لهم .
يلاحظ عليه : بأنّه لا فرق بين الصورتين لأنّ كونه في التركة مجرد احتمال ، يعادله احتمال آخر وهو أنّه ليس فيها ومثله غير مؤثّر ، لأنّ مرجعه إلى العلم
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى : مسائل ختامية : المسألة الأولى .
( 2 ) - تعليقة المحقق البروجردي على العروة الوثقى .