الإجمالي بكونه إمّا في التركة وإمّا في غيرها ( مدفون في مكان غير معلوم أو أمانة عند شخص آخر أو نحو ذلك ) ومن المعلوم أنّ مثل هذا العلم الإجمالي غير منجز لخروج بعض الأطراف عن الابتلاء ، اللّهمّ إلّا أن يقال بعدم اعتبار هذا الشرط في تنجيز العلم الإجمالي كما عليه السيد الأستاذ - قدّس سرّه - .
وأمّا الصورة السادسة فعلى ما ذكرنا ، فالضمان متحقق ولا يكون مقدّما على الغرماء ، للعلم بعدم كونه في التركة .
وأمّا تعليل الضمان بأنّ الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت واشتغال ذمّته بالرد عند المطالبة وإذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته « 1 » .
فيلاحظ عليه : أوّلا : أنّه إذا كان عموم على اليد شاملا لهذه الصورة ، فلا حاجة إلى الأصل .
وثانيا : أنّ الأصل المذكور لا يثبت كونه في التركة ، لاحتمال خروجها عن التركة ، بوجه من الوجوه ، كما لا يثبت الضمان ، ما لم يثبت التعدّي والتفريط ، لأنّ اليد ، يد أمين ، والعلم به لا يوجب الضمان ما لم يثبت العنوانان
وثالثا : اشتغال ذمته بالرد عند المطالبة ساقط بالموت وكون الوارث محكوما بالرد عند المطالبة مسبوق بالعدم يحتاج إلى الدليل .
والتحقيق هو الضمان في جميع الصور لا بهذه الوجوه العليلة ، بل الأصل الثابت لدى العقلاء من أنّ المأخوذ بعنوان المعاملة ، مضمون يردّ عينه أو بدله .
ما لم يثبت أحد المسقطات . أمّا ما ركن إليه الأعلام في المقام بأصالة البراءة ، فهو محكوم بهذه القاعدة المسلّمة بين العقلاء .
نعم مورد البحث بين الأعلام ما إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت مفرطا وإلّا فلا إشكال في ضمانه لخروجه عن كونه أمينا .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى : كتاب المضاربة ، المسألة الأولى من المسائل الختامية .