تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ما بعد الموت ، وثانيهما مأخوذ من الثالثة وهو العلم بأنّه ليس في تركته .

الصورة السادسة : إذا شكّ حتى في أصل بقائه في يده إلى ما بعد الموت

الذي هو الأصل المشترك بين الرابعة والخامسة فإذا كان أصل البقاء تحت يده مشكوكا ، فيكون وجوده في التركة مشكوكا مثله . إذا قلنا بالضمان في الصورة الثالثة ، وهو أضعف الصور من حيث اقتضائه للضمان فالقول به في هذه الصور الثلاث الأخيرة بطريق أولى . أمّا أضعفية الصورة الثالثة ، فلأجل أنّ علمه بعدم كونه تحت يده إلى ما بعد الموت وعلمه بعدم كونه في التركة ، من مقتضيات عدم الضمان ، بخلاف الرابعة والخامسة إذ في كليهما العلم بأنّه كان تحت يده إلى زمان الموت وهو من مقتضيات الضمان ، وإن كان وجوده في التركة مشكوكا على الرابعة ، ومعلوم العدم على الخامسة ، وأمّا أضعفيته من السادسة ، فلأنّ في الثالثة علما بالعدم أي عدم كونه تحت يده وكونه في التركة ، وفي السادسة ، شك فيهما والعلم بالعدم أقوى في سلب الضمان من الشك فيهما . ولأجل وجود الفرق بين الصور الثلاث ، حكم السيد الطباطبائي في الصورتين الأوليين : الرابعة والخامسة بالضمان بوجه قاطع ، وهو لشمول قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » ، حيث إنّ الأظهر شموله للأمانات أيضا . ودعوى خروجها لأنّ المفروض عدم الضمان فيها ، مدفوعة بأنّ غاية ما يكون خروج بعض الصور منها كما إذا تلفت بلا تفريط أو ادّعى تلفها كذلك إذا حلف ، وأمّا صورة التفريط والإتلاف ودعوى الرد ( في غير الوديعة ) ودعوى التلف والنكول عن الحلف ، فهي باقية تحت العموم .