اشتراط الضمان على العامل
إذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح ، أو اشترط ضمانه لرأس المال ففي صحة الشرط وجهان أو قولان :
ثم إنّ الكلام يقع تارة في ضمان رأس المال عند التلف وإن لم يكن مقرونا بالتعدي والتفريط ، وأخرى في ضمان الوضيعة عند نزول السوق مع بقاء رأس المال بصورة العروض ، وإليك الكلام في الأوّل وسيوافيك الكلام في الثاني . فنقول :
استدلّ لبطلان الشرط بوجوه :
1 - ما ذكره صاحب جامع المقاصد من أنّ الشرط باطل لمنافاته لمقتضى العقد شرعا ، فيبطل العقد بها لأنّ التراضي المعتبر فيه لم يقع إلّا على وجه فاسد فيكون باطلا .
يلاحظ عليه : أنّ الميزان في كون الشرط منافيا لمقتضى العقد ، ظهور المنافاة بين العقد والشرط أو بين العقد ولوازمه العرفية ، والأوّل كما في مثل قوله : « بعتك بلا ثمن ، وآجرتك بلا أجرة » ، والثاني مثل قوله : « أنكحتك بشرط أن لا أتمتع منك أبدا » ، وأمّا المقام فليس كذلك إذ ليس عدم الضمان داخلا في جوهر المضاربة ولا يعدّ من اللوازم العرفية التي لا تنفك عنها فإنّها ليست إلّا - عمل العامل بمال المالك على أن يكون الربح بينهما - على ما اتّفقا عليه . وليس عدم الضمان مأخوذا فيه ، بنحو أحد الأمرين .