ماله لكنّه لم يعلم عينه ، بخلاف مال الغرماء فإنّه دين في ذمّته ولأجل ذلك أطلق عليه بعضهم لفظ « كالشريك » « 1 » ولو تمّ ما ذكرناه ربّما يصير ذلك قرينة على حمل رواية السكوني على غير هذه الصورة ، لما عرفت من أنّه يقدّم في المقام على الغريم ، فكيف يكون أسوة لهم ، ولعلّها ناظرة لما يأتي في الصورة الأخرى .
وبذلك يتبين أنّ الضمان على قسمين : قسم يكون متقدما على الغرماء كما في الصورة الثانية ، وقسم يحكم بالضمان ولكن لا يكون مقدما عليهم بل يكون أسوة لهم .
الصورة الثالثة : إذا علم عدم وجوده في تركته ولا في يده .
إذا علم بعدم وجوده في تركته ولا في يده إلى زمان ما بعد الموت ولم يعلم أنّه تلف بتفريط أو بغيره أو ردّه على المالك فهل يحكم بضمان العامل ، أو لا ؟
1 - قال المحقق : وإن جهل كون ما في يد الميت مضاربة لاحتمال التلف أو غيره ، قضى به ميراثا « 2 » .
2 - قال العلّامة : ولو مات العامل ولم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتا في ذمّته وصار صاحبه أسوة الغرماء على أشكال « 3 » .
3 - وقال في التحرير : ففي أخذه من التركة إشكال « 4 » .
4 - وعلّق فخر المحققين في الإيضاح على قول والده في القواعد وقوله :
وهذا يعرب عن أنّ الإشكال في أصل الضمان .
هامش
( 1 ) - الجواهر : 26 / 407 .
( 2 ) - الجواهر : 26 / 407 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 508 ( قسم المتن ) .
( 4 ) - التحرير : 280 .