تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
4 - وقال العلّامة في القواعد : وإن عرف ، قدّم وإن جهلت عينه « 1 » . 5 - وقال العلّامة في التذكرة : إذا مات العامل وعنده مال مضاربة لجماعة متعدّدين فإن علم مال أحدهم بعينه كان أحق به ، وإن جهلوا كانوا فيه سواء « 2 » . وقال المحقق الثاني : إن علم بقاء المال في جملة التركة ولم تعلم عينه بخصوصها فصاحبه كالشريك . . . « 3 » . إلى غير ذلك من الكلمات الظاهرة في أنّ العلم ببقاء مال المضاربة في التركة يوجب الشركة بين ربّ المال والوارث بالنسبة ، ويقدّم على الغرماء إن كان الميت مديونا وذلك لأنّه ليس بدين حتى يكون محلّه الذمّة ، بل هو في جملة ماله لكنّه لما لم يعلم عينه يكون مالكه كالشريك « 4 » . واستدلّ له بما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - عن آبائه - عليهم السلام - عن علي - عليه السلام - أنّه كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة قال - عليه السلام - : « إن سمّاه بعينه قبل موته فقال هذا لفلان ، فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء » « 5 » . يلاحظ عليه : أوّلا : أنّ الحديث لا يدل على شركة المالك مع الوارث في التركة ، بشهادة قوله - عليه السلام - « فهو أسوة الغرماء » ، فحكم المالك حكم الغريم وليس الغريم شريكا مع الوارث وإنّما يمنع الدين عن تصرف الوارث في التركة ،
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 510 ( قسم المتن ) . ( 2 ) - التذكرة : 2 / 247 - وقد افترض وجود أموال للمضاربين غير مختلطة بمال الورثة وإنّما الاختلاف بين أموال نفس المضاربين . ( 3 ) - جامع المقاصد : 8 / 140 . ( 4 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 509 . ( 5 ) - الوسائل : 13 الباب 13 ، من كتاب المضاربة ، الحديث 1 .
نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 164 | الشيخ جعفر السبحاني