تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
للعامل لكنّه ، متعلّق لحقّ المالك فلا يجوز التصرّف فيه إلّا برضى المالك وإن كنّا على ثقة لعدم تضرر المالك . وأمّا الثالثة : فالظاهر من المحقق هو جواز جبر العامل على القسمة ، حيث قال : « وإن امتنع المالك لم يجبر » ويظهر من العلّامة في القواعد عدم الفرق بين الصورتين حيث قال : وإن امتنع أحدهما لم يجبر على القسمة ، واستقواه السيد البروجردي وقال : وهذا لا يخلو من قوّة مع بقاء المضاربة . والظاهر هو الأوّل ، لما عرفت من أنّ المانع من القسمة هو أنّ سهم العامل متعلّق حق المالك ، بمعنى أنّه إذا خسر ، يجبر به ، فإذا رضي صاحب الحق فلا وجه للتوقف . وما ذكره صاحب جامع المقاصد في وجه القول الثاني أنّ العامل لا يأمن من أن يطرأ الخسران وإذا أخرج ما وصل إليه فيحتاج إلى غرم ما حصل له بالقسمة وذلك ضرر « 1 » . كما ترى ، ضرورة إمكان المحافظة عليه بعدم التصرف ووضعه عند الودعي أو البنك ، وعلى فرض التصرف فيه فلو أغرم لم يكن عليه ضرر لأنّه في مقابل التصرف . ومع ذلك كلّه لا يمكن غضّ النظر عمّا هو المتعارف في المضاربة وربّما يكون المتعارف ، هو عدم الاقتسام إلى أن تنتهي المضاربة فيكون التعارف مقدّما على ما ذكرنا . وهناك احتمال آخر وهو أنّ طلب القسمة إذا نضّ المال كلّه فسخ عملي للمضاربة وعندئذ تكون القسمة على القاعدة . ولو اقتسما ، ثم حصل الخسران فإن حصل بعده ربح يجبره فهو ، وإلّا ردّ العامل أقلّ الأمرين من مقدار الخسران وما أخذ من الربح ، لأنّ الأقل إن كان هو الخسران ، فليس عليه إلّا جبره فقط ، والزائد له ، وإن كان الربح فليس عليه إلّا ردّ مقدار ما أخذ لا جبر جميع الخسران ولو زائد على الربح المأخوذ . وهذا فيما إذا
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد : 8 / 145 .