تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قلت : معنى كونه ملكية متزلزلة هو كونه متعلق حق المالك ، وأنّه لو خسرت التجارة ، تكون وقاية لرأس المال فإذا رضي صاحب الحق أي المالك ، فلا مانع . ثم طروء الخسارة لا يوجب بطلان البيع فإنّه بمنزلة التلف غاية الأمر يجب على العامل ، ردّ ما أخذه ثمنا لاتّفاقهما على أنّه لو خسرت التجارة لا يكون الجبر بأزيد ممّا أخذ أي الثمن المسمّى . وبذلك يظهر ضعف ما ذكره في الجواهر « 1 » وتبعه السيد الطباطبائي من لزوم ردّ قيمتها « 2 » لأنّه تصحّ في التالف إذا لم يكن برضى المالك كما لا يخفى . هذا كله في اشتراء ربّ المال من العامل وأمّا العكس ، فقد فصلوا بين الشراء قبل ظهور الربح فيصحّ لأنّه يشري مال الغير ، والشراء بعد ظهوره فيبطل في حصته من الربح ، قال العلّامة : وللعامل أن يشتري من مال المضاربة ، وإن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه « 3 » . قال ابن قدامة : وإن اشترى المضارب لنفسه من مال المضاربة ولم يظهر في المال ربح صحّ ، نصّ عليه أحمد وبه قال مالك والثوري والأوزاعي وإسحاق وحكى ذلك عن أبي حنيفة ، وقال أبو ثور : البيع باطل لأنّه شريك ثم استدل بأنّه ملك لغيره فيصحّ شراؤه له ، كما لو اشترى الوكيل من موكّله وإنّما يكون شريكا إذا ظهر ربح ، لأنّه إنّما يشارك رب المال في الربح لا في أصل المال ومتى ظهر في المال ربح كان شراؤه كشراء أحد الشريكين . وقال : وإن اشترى أحد الشريكين من مال الشركة شيئا بطل قدر حقّه لأنّه ملكه « 4 » . وقال العاملي : وأمّا إذا كان الربح ظاهرا في وقت الشراء بناء على أنّه يملك
هامش
( 1 ) - الجواهر : 26 / 401 . ( 2 ) - العروة الوثقى ، كتاب المضاربة ، المسألة 4 . ( 3 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 501 ( قسم المتن ) . ( 4 ) - المغني : 5 / 173 .