- وتلف المال ( الثمن ) قبل دفعه إلى البائع فأدّاه المالك أو باع العامل المبيع وربح وأدّى .
نعم ، تردد المحقق في ذلك وقال : وكذا لو تلف قبل الدوران وفي هذا تردد .
وأورد عليه في الجواهر بأنّ الأقوى عدم الفرق لأنّ المقتضي لكونه مال قراض هو العقد لا دورانه في التجارة فمتى تصوّر بقاء العقد وثبوت الربح ، جبر ما تلف مطلقا « 1 » .
ثم إنّ استمرار المضاربة مع تلف رأس المال وبقاء المبيع رهن أحد أمرين :
أداء المالك الثمن ، وبيع المبيع وربحه . نعم لو أدّى المالك يلزم أن ينوي كونها جزءا لمال المضاربة لا دينا على المضارب ، إذ لا معنى لأن يكون دينا على العامل ولكن ينتفع به المالك أيضا .
وأمّا الصورة الثالثة : أعني ما إذا كانت الخسارة واردة قبل الشروع في التجارة كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة ، أو في البلد أيضا قبل أن يسافر ، فيجب التفصيل بين تلف البعض والكل . أمّا الأوّل فالمضاربة مستمرة ببقاء بعض المال فلو ربحت ، تجبر به الخسارة وأمّا إذا تلف الكل فلو كانت بآفة سماوية ينفسخ عقد المضاربة ، إذا لا يبقى معه مال للتجارة حتى يجبر ، ولو أدّاه المالك مجدّدا ، فتكون مضاربة ثانية ولا تكون جزءا للمضاربة الأولى ، لعدم بقاء شيء منها بخلاف ما سبق أي ما إذا تلف المال مع بقاء المبيع وتأدية المالك الثمن ، فإنّه يكون جزءا منها باعتبار بقاء المضاربة وأمّا لو كان التلف بأجنبي أو بالعامل فأدّى عوضه ، تكون المضاربة باقية .
هامش
( 1 ) - الجواهر : 26 / 396 .