تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

في طلب قسمة الربح عند الانضاض :

إذا نضّ المال كلّه أو بقدر الربح فطلب أحدهما قسمة الربح فله صور : 1 - إذا اتّفقا على القسمة . 2 - إذا رضي العامل دون المالك . 3 - إذا رضي المالك دون العامل . أمّا الأولى ، فلا إشكال ، لانحصار الحق فيهما . أمّا الثانية ، ففيه وجهان : 1 - عدم الجواز ، اختاره المحقق وقال : وإن امتنع المالك لم يجبر ، وتبعه المحقق الثاني قائلا بأنّ فيه الضرر على المالك لاحتمال خسارة مال القراض فيحتاج إلى الجبر ، وهو خيرة السيد الطباطبائي وأكثر المعلّقين على كتابه . 2 - جواز الإجبار ، بوجوه : أ - إنّ احتمال الخسران يمنع من وجوب تمكين العامل من حصته لا من أصل القسمة . ب - يمكن تدارك الضرر المحتمل بأخذ الكفيل ونحوه كما في غير المقام . ج - إنّ احتمال الضرر غير كاف في منع سلطنة العامل على قسمة حصته المشاعة « 1 » . ولعلّ إلى بعض هذه الوجوه يشير بعض المحشين للعروة بقوله : القسمة لا تنافي جبر الخسارة فلا بد لعدم الجبر من دليل آخر . ولعلّ الأوّل أظهر ، لما قلنا : من أنّ ملكية العامل للربح ، ملكية متزلزلة ، وإنّما يستقر بالفسخ على قول ، أو بانتهاء أجل المضاربة وإلّا فهو وإن كان ملكا
هامش
( 1 ) - المستمسك : 12 / 343 .
نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 149 | الشيخ جعفر السبحاني