في طلب قسمة الربح عند الانضاض :
إذا نضّ المال كلّه أو بقدر الربح فطلب أحدهما قسمة الربح فله صور :
1 - إذا اتّفقا على القسمة .
2 - إذا رضي العامل دون المالك .
3 - إذا رضي المالك دون العامل .
أمّا الأولى ، فلا إشكال ، لانحصار الحق فيهما .
أمّا الثانية ، ففيه وجهان :
1 - عدم الجواز ، اختاره المحقق وقال : وإن امتنع المالك لم يجبر ، وتبعه المحقق الثاني قائلا بأنّ فيه الضرر على المالك لاحتمال خسارة مال القراض فيحتاج إلى الجبر ، وهو خيرة السيد الطباطبائي وأكثر المعلّقين على كتابه .
2 - جواز الإجبار ، بوجوه :
أ - إنّ احتمال الخسران يمنع من وجوب تمكين العامل من حصته لا من أصل القسمة .
ب - يمكن تدارك الضرر المحتمل بأخذ الكفيل ونحوه كما في غير المقام .
ج - إنّ احتمال الضرر غير كاف في منع سلطنة العامل على قسمة حصته المشاعة « 1 » .
ولعلّ إلى بعض هذه الوجوه يشير بعض المحشين للعروة بقوله : القسمة لا تنافي جبر الخسارة فلا بد لعدم الجبر من دليل آخر .
ولعلّ الأوّل أظهر ، لما قلنا : من أنّ ملكية العامل للربح ، ملكية متزلزلة ، وإنّما يستقر بالفسخ على قول ، أو بانتهاء أجل المضاربة وإلّا فهو وإن كان ملكا
هامش
( 1 ) - المستمسك : 12 / 343 .