بتكذيبه أصل المضاربة وإن كان يكذب شهادة البينة على أنّ المال تلف في يده بلا تعدّ ولا تفريط ، لكن يمكن أن يقال : إنّ إنكاره أصل المضاربة ، لأجل أنّه كان يحتمل عدم سماع قوله ولو مع البينة فتوسل في نفي الضمان بإنكار الأصل ، على وجه لو كان يعلم أنّه تسمع دعواه مع البينة لما أنكر أصلها . فعلى ذلك فلا يصلح ذلك الإنكار دليلا على عدم سماع بيّنته .
مع إطلاق دليلها إلّا ما خرج ، وليس قول العلّامة في القواعد ناظرا إلى عدم قبول بينته . والحاصل أنّه إذا علّل وجه إنكاره بنحو صار متلائما مع مضمون بينته ، لا يعد مثل ذلك الإنكار والتكذيب ، تكذيبا لبينته .
وعلى الثاني أي أنّه أجاب بقوله « لا يستحق عندي شيئا » ، يقبل قوله : بيمنه ، سواء أقام المالك بينة أو لا ، لعدم إنكار أصل المضاربة ، حتى لو ادّعى بعد ذلك التلف ، لا يكلّف بإقامة البينة ، لأنّ بيّنة المالك لا تثبت أزيد من كونه عاملا فيكون أمينا فيقبل قوله في التلف وليس قوله : « لا يستحق عندي شيئا » بمعنى إنكارها من أصل .
في الخسارة الواردة على مال المضاربة :
الخسارة الواردة على مال المضاربة على أقسام :
1 - ما ترد عليه بعد الدوران في التجارة كما إذا كان بعد شراء وبيع .
2 - ما ترد عليه بعد الشروع فيها كما إذا اشترى ولم يبع .
3 - ما ترد عليه قبل الشروع فيها .