قراضا ، وادّعى العامل التلف . بعد أن أنكر المضاربة من أصلها .
قال المحقق : قضى عليه بالضمان .
وقال العلّامة في القواعد : لم يقبل دعواه « 1 » .
وقال السيد الطباطبائي : لم يسمع منه « 2 » .
ولعل تعبير المحقق أولى إذ عليه يكون محكوما ، بالخروج عن العهدة بدفع العين أو مثلها أو قيمتها ، بخلافه على التعبيرين الأخيرين إذ عندئذ يكون محكوما بدفع العين فقط فيحبس حتى يتبيّن الحال من وجود العين وعدمه .
ثم إنّ المراد من عدم قبول دعواه أو عدم سماعها منه ، هو القبول والسماع لولا إنكار أصل المضاربة فإنّه لو كان مسلّما لأصلها ، يقبل قوله في التلف بيمينه ولكنّه لمّا ادّعى التلف ، أقرّ بكذب قوله الأول من إنكار أصل المضاربة ، فخرج عن كونه أمينا ، فيصير مدّعيا في ادّعاء أصل التلف فعليه إقامة البينة على التلف ، بعد إقامة المدّعى البينة على أصل المضاربة ، ولا يكفيه اليمين كما كان كافيا لولا إنكاره أوّلا .
ثم إنّه نقل في الجواهر القول بعدم قبول دعواه حتى لو أقام بينة على تلفه منه بلا تعدّ ولا تفريط لتكذيبه إيّاها بإنكاره الأوّل الذي هو أيضا إقرار في حقه .
قال : ومن هنا عبّر الفاضل في القواعد بعدم قبول دعواه « 3 » .
يلاحظ عليه : أنّ تكذيب البينة إذا كانت لصالح الإنسان ، إنّما يؤثر إذا قام بتكذيبه على وجه المطابقة لا ما إذا كان على وجه الالتزام كما في المقام فإنّه
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 571 ( قسم المتن ) .
( 2 ) - العروة الوثقى المسألة 54 والتنازع في المقام غير التنازع بينهما في أصل الربح أو مقداره على ما سلف .
( 3 ) - الجواهر : 26 / 395 .