1 - إذا قام العامل الثاني بعمل التجارة وربحت ، يكون الربح بينه وبين المالك وليس للعامل الأول منه شيء إلّا إذا ربح قبل الفسخ فيكون ربحه بينه وبين المالك .
2 - ولو جعل الحصة للعامل في المضاربة الثانية أقل مما جعل له في المضاربة الأولى ، كأن يكون في الأوّل بالنصف ، وفي الثاني بالثلث ، ترجع الزيادة إلى المالك لأنّ الربح تابع للعين وهو لصاحبها إلّا ما اتّفقا عليه وليس هو إلّا الثلث لفسخ المضاربة الأولى .
3 - وهل للعامل الأوّل أن يشترط على العامل الثاني شيئا من الربح له أو لا ؟ مبني على جواز اشتراط بعض الربح للأجنبي ، فلو قلنا به لكان جائزا في المقام وإلّا فلا ، والعجب عن السيد الطباطبائي حيث ذهب إلى جواز جعل الربح للأجنبي في محلّه ولكن قال في المقام بعدم الجواز حيث قال : « وليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئا من الربح بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية » « 1 » مع أنّه قال في موضع آخر : « إلّا أنّه لما كان مقتضى القاعدة صحة الشرط حتى للأجنبي » « 2 » .
4 - ربّما يحاول تصحيح جعل شيء من الربح له ، أو كون الزيادة ( المتفاوت بين النصف والثلث وهو السدس ) له بأنّ هذا المقدار - وهو إيقاع عقد المضاربة ثم جعلها للغير - نوع من العمل ، يكفي في جواز جعل حصة من الربح له ، أو كون الزيادة له .
يلاحظ عليه : أنّ عمله هذا مركّب من شيئين :
1 - عقد المضاربة لنفسه أوّلا وهو ليس عملا في المال واتّجارا به حتى ينتفع
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، كتاب المضاربة ، المسألة 30 .
( 2 ) - العروة الوثقى ، شروط المضاربة ، الشرط السابع .