تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
تسلّط المالك على ماله ووجوب ردّ الأمانة إلى أهلها . بشهادة أنّ لكل فرد منهم مطالبة العامل ، حصّته منه إليه ، حتى مع فرض رضا غيره ببقاء حصته دينا في ذمّة المديون ، ولو كان حقّا لما وجب على العامل في الفرض شيء إذ الحق ، أمر واحد بسيط ثابت لمجموع الورثة من حيث المجموع فلا يقبل التجزئة لعدم ثبوته للبعض بخصوصه « 1 » . يلاحظ عليه : أنّه إذا كان إلزام المالك للعامل على استيفاء الدين حكما مترتّبا على الملك من باب تسلّط المالك على ماله ، ووجوب ردّ الأمانة إلى أهلها ، فهو ينفع للوارث أيضا ، لانطباق ذلك العنوان على الوارث ، فلا يؤثّر القول بكونه حكما أو حقا وإنّما يظهر التفاوت فيهما فيما إذا لم يكن الحكم مترتّبا على عنوان منطبق على المورث في حال حياته ، والوارث في حال مماته كما إذا كان قائما بشخص المورث كوجوب ردّ سلامه ، وحرمة غيبته ، فلو مات المسلّم أو المغتاب ( بالفتح ) فلا ينتقل الحكم إلى الوارث ، لأنّ الحكم كان قائما بالشخص لا بعنوان منطبق على المورّث والوارث . الثامنة : إذا حصل الفسخ والتفاسخ فهل تكفي التخلية بين المالك وماله أو يجب الإيصال ؟ الظاهر أنّه يختلف المقام فيجب تعيين وظيفة العامل ، من خلال القرائن الدالة على كيفية الاتّفاق ، فلو كان المال في بلد المضاربة ، فتكفي التخلية ، كما إذا كان عروضا في المخازن المستأجرة لوضع الأجناس كالحديد والقطن ، أو نقدا في الحساب البنكي فيكفي دفع الصك إلى المالك فالمضاربة لا تدلّ على أزيد من رفع الموانع لوصول المالك إلى ماله ، نعم لو كان العروض في بيت العامل ، أو في صندوقه فلا تكفي التخلية بل يجب الإيصال ، غير أنّ نفقة الإيصال على الربح لأنّه من متمّمات المضاربة .
هامش
( 1 ) - مباني العروة الوثقى : 3 / 150 .