ولو أرسله إلى بلد آخر ، فلو كان بإذنه ، يجب الرد إلى بلده لأنّ الإذن في الإرسال ، لما كان بنية الاتّجار ، كان لازمه ردّ المال إلى المالك ، نقدا أو عروضا بعد إنهاء المضاربة ، ولو احتاج إلى الأجرة ، فهي على الربح ، لأنّه من متمّمات المضاربة عرفا وليس أمرا خارجا عنها .
ولو أرسله بلا إذنه وحصل الفسخ ، فيجب الرد وتكون الأجرة على العامل ، لأنّ حاله حال الغاصب ، نعم لو رضي ببقائه في ذلك البلد ، فليس للعامل رده إلى ذلك البلد ، لأنّه مال المالك وهو مسلّط على ماله .
إذا قارض العامل غيره :
فله صورتان :
الصورة الأولى : أن يقارض الغير بإذن المالك .
الصورة الثانية : أن يقارض الغير بغير إذنه .
أمّا الصورة الأولى ، فلها أقسام : ونذكر أحكامها حسب الثبوت والافتراض ، وأمّا حكم مقام الإثبات بمعنى أنّه إذا أطلق اللفظ ينصرف إلى أيّ قسم من هذه الأقسام ، فهو أمر آخر ، يتبع القرائن اللفظية والحالية الحافة بالكلام . قد بحث السيد الطباطبائي عنها ، في المسألة الواحدة والثلاثين من مسائل كتاب المضاربة ، وتبدو منه العناية بمقام الإثبات في أوائل كلامه في المسألة وإليك أقسام الصورة الأولى :
القسم الأوّل : أن يجعل العامل الثاني عاملا للمالك بفسخ المضاربة الأولى وإيجاد مضاربة جديدة بين المالك والعامل الثاني وهذا لا غبار عليه ولو كان مأذونا في هذا الحدّ ، ويترتب على ذلك أمور :