تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

الصورة الثانية : إذا ضارب الغير بلا إذن :

إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك ، فتأتي فيه الأقسام السابقة . 1 - أن يجعل العامل الثاني عاملا للمالك بصوره الثلاثة الماضية أو يجعله شريكا مع نفسه في العمل والحصة . 2 - أن يجعله عاملا لنفسه فلو أجازه المالك ، يلحق لكلّ حكمه من الصحة والبطلان . فلا حاجة إلى البحث إنّما الكلام إذا لم يجز فيبحث عن حكم القسمين : القسم الأول : إذا ضاربه على أن يكون عاملا للمالك ، وردّ المالك المضاربة . القسم الثاني : إذا ضاربه على أن يكون عاملا لنفسه وردّ المالك المضاربة الثانية ، والقسمان مشتركان في تمام الخصوصيات غير أنّه جعله في الأوّل عاملا للمالك وفي الثاني عاملا لنفسه وبالتالي اتّجر في الأوّل للمالك ، وفي الثاني للعامل . وهذا المقدار من الفرق أوجد اختلافا في الحكم وكأنّ لقصد العامل الأوّل والثاني تأثيرا فيه فإليك البيان : أمّا القسم الأوّل ، فنقول : لا شك أنّ العقد الثاني لأجل الرد يكون باطلا وبلا أثر ، إنّما الكلام إذا عمل العامل الثاني في المال وحصل الربح فلو ردّ العمل أيضا ، تبطل التجارة وأمّا إذا أجاز نفس العمل - مع رد عقد المضاربة - فالسهم المقرر من الربح للمالك في المضاربة الأولى ، يرجع إليه ، إنّما الكلام في السهم المقرر للعامل ففيها أقوال : ألف - يرجع إلى المالك أيضا ، قال ابن قدامة : « وإن ربح في المال فالربح