بالاشتراط المبنيّ عليه العقد ، وبذلك ينتفي الاستدلال على الوجه الثاني بالأصل ، وأمّا إذن المالك بالإدانة فلو يؤثر في انصراف مثل الخبر عنها ، لا في مثل الشرط المبني عليه العقد فهو مقيّد بالاستيفاء وليس مطلقا . من غير فرق بين كون الفاسخ هو المالك ، أو العامل .
وأخيرا نأتي بالكلمة السابقة : إنّ الفقيه ، اليوم في غنى عن تحقيق هذه المسائل ، فإنّ المضاربة الرائجة في أعصارنا لا تنفك عن ذكر قيودها وخصوصياتها حتى جباية الصغير من الديون .
السابعة : إذا مات المالك أو العامل قام وارثه مقامه .
إذا مات كل من المالك أو العامل فما لكلّ من المالك والعامل من الأموال والحقوق ينتقل إلى الوارث .
فلو قلنا : إنّ من حقوق المالك على العامل ، انضاض المبيع وجباية الديون ، فينتقل إلى الورثة ، فعليه أن يقوم بها بعد موت المالك .
كما أنّه لو قلنا : إنّ من حقوق العامل على المالك - أن يأذن لبيع العروض - بعد الفسخ - مطلقا ، أو فيما احتمل فيه الربح ، أو فيما إذا كانت حصة العامل قليلة لا يرغب في اشترائه الناس أو يشترى بنقصان ، فإذا مات المالك ، يلزم على الوارث ، الإذن في الإنضاض على حدّ نضّ حصة العامل .
وعلى ضوء ذلك فلو نهاه الوارث عن ذلك ، لم يكن مؤثرا فما قاله المحقق « ولو مات ربّ المال وهو عروض كان له البيع إلّا أن يمنعه الوارث » « 1 » ليس بتام على اطلاقه .
نعم استشكل المحقق الخوئي في بعض الموارد بأنّه من قبيل الحكم الشرعي لا الحقوق ، كإلزام العامل باستيفاء الديون ، فإنّه حكم مترتّب على الملك من باب
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، قسم المتن .