تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وجوب الانضاض على العامل على وجه . وبذلك اتّضح أنّ الواجب هو الانضاض بعد الفسخ وقبل القسمة إمّا مطلقا ، أو إلى أن يصير مقدار رأس المال نقدا . السادسة : لو كان في المال ديون على الناس فهل يجب على العامل أخذها وجبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ وجهان : قال المحقق في الشرائع : وإن كان ( المال ) سلفا كان على العامل جبايته « 1 » . وقال ابن سعيد : وإن كان المال دينا جباه العامل ، وإن لم يكن فيه ربح « 2 » ، وقال العلّامة في القواعد : وإذا انفسخ ، والمال دين وجب على العامل تقاضيه ، وإن لم يظهر ربح « 3 » وذهب صاحب الجواهر وتبعه السيد الطباطبائي إلى عدم الوجوب . استدل للوجوب بأنّ مقتضى المضاربة ردّ رأس المال على صفته والديون لا تجري مجرى المال ، وإنّ الدين ملك ناقص والذي أخذه كان ملكا تامّا فليؤدّ كما أخذ ، لظاهر الخبر « 4 » واستدلّ على عدم الوجوب بأنّ الأصل البراءة مع فرض وقوع الدين بإذن المالك وانفساخ المضاربة « 5 » . يلاحظ على الوجه الأول : أنّ الخبر - على فرض صحته - ناظر إلى الغاصب ، وعلى فرض عمومه فهو منصرف عمّا إذا أذن المالك بالإدانة ، فالأولى الاستدلال
هامش
( 1 ) - الجواهر : 26 / 391 ( قسم المتن ) . ( 2 ) - الجامع للشرائع : 315 . ( 3 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 506 ( قسم المتن ) . ( 4 ) - المصدر نفسه ، نقله عن الأردبيلي ولم نعثر عليه في مجمع الفائدة ، لاحظ : 10 / 268 عند شرح قول العلّامة : « وعليه جباية السلف » . ( 5 ) - الجواهر : 26 / 391 .