تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بعد الفسخ وقبل الاقتسام ، لعدم الدليل عليه لكن لو حصلت الخسارة بعده قبل القسمة بل أو بعدها يجب جبرها بالربح حتى أنّه لو أخذه يستردّ منه « 1 » . وحاصله : أنّ هنا أمرين : 1 - أنّه بعد انتهاء الشركة بالفسخ لا تستقر ملكية العامل للربح إلّا بعدم طروء الخسارة على التجارة إلى زمان الانضاض ، وإلّا لا يكون الربح وقاية لها ، وعلى ذلك فلو افترضنا عدم الخسارة ، فلا يجب الانضاض لانتفاء الغاية ، فلا موضوع لكون الربح وقاية لرأس المال ، وبعبارة أخرى أنّ الانضاض مقدّمة ، لدفع الخسارة عن رأس المال ، فإذا لم تكن هنا أية خسارة - كما هو المفروض - فلا يجب الانضاض . 2 - كون الانضاض أمرا واجبا نفسيا وهذا غير ثابت ، لأنّ ثبوته بعد الفسخ يتوقف على الدليل ، ومن الممكن أن يكون الجبران واجبا - إذا خسر - ولا يكون الانضاض واجبا مطلقا . وبما ذكرنا من كونه شرطا مبنيا عليه العقد يظهر ضعف ما استدل به على عدم الوجوب من انتفاء عقد المضاربة ، وبعبارة أخرى أنّ المعاملات الصادرة من العامل لما كانت بإذن المالك كانت موجبة لتبدّل مال المالك لدى العامل من النقد إلى العروض ، فهي التي تكون مال المالك بالفعل فإلزامه بتبديله إلى النقد ثانيا يحتاج إلى الدليل وهو مفقود « 2 » . يلاحظ عليه : أنّ المضاربة وإن انتفت لكن الوظيفة بعد لم تنته بشهادة الحال على أنّ المالك يضاربه بالنقد ، بشرط أن يرد إليه ماله بالوصف المذكور . نعم ، لو حصلت القسمة سواء سبقها الفسخ القولي أو لا ، فالظاهر عدم
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، كتاب المضاربة ، المسألة 46 ، الفرع الخامس . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى : 3 / 149 .