تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الوجوب فإنّه المعهود المتعارف وربّما لا يقدر المالك على بيعه وانضاضه » . 2 - عدم الوجوب لأنّ بالفسخ والانفساخ ينتهي العقد والاتفاق ، والإيجاب يحتاج إلى الدليل أمّا إذا كان الفسخ من المالك فواضح ، وأمّا إذا كان من العامل ، فلأنّ المالك أقدم على معاملة متزلزلة في كل زمان فلو كان هناك ضرر أو حرج فمن جانبه . وقد ظهر ضعفه ممّا مرّ من كونه مقتضى الشرط المبني عليه العقد ، والقرينة الحالية الدالّة على الاشتراط . الخامسة : إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده وبالمال عروض « 1 » فللمسألة صور : 1 - إذا رضيا بالقسمة والمال عروض ، فلا إشكال فيأخذ مكان الربح نفس العروض . 2 - إذا طلب العامل بيعها ، قال السيد الطباطبائي : « فالظاهر عدم وجوب إجابته وإن احتمل ربح » « 2 » . خصوصا إذا كان هو الفاسخ . وجهه : أنّ الاتفاق إذا انتهى بالفسخ والانفساخ يتعيّن مال كل من المالك والعامل في العروض ، ولكلّ سهمه منه . وإجبار العامل ، المالك على تمكينه من الوصول إلى الانضاض أمر يحتاج إلى الدليل . وعلى ضوء ذلك فيلزم العامل بقبول الاقتسام ، وأخذ حصته من العروض ولا يلزم المالك ، على دفع ثمن حصته ، أو تمكينه من البيع والانضاض . نعم ، يخرج من هذا الأصل صورة أو صورتان :
هامش
( 1 ) - هذه المسألة ترجع إلى الجهة الثانية من الأغراض الأربعة الماضية ص 130 . ( 2 ) - سيوافيك مفاده .
نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 129 | الشيخ جعفر السبحاني