القيمة السوقية ، فهل يعد ذلك ظهورا للربح أو لا ؟ الظاهر لا ، لأنّ المراد من الربح هو ارتفاع القيمة السوقية ، وهذا ليس منه فلا يصدق عليه الربح ولا يشمله الاتفاق . وما يقال من « أنّه في قوّة وجود الربح » غير تام ، لأنّ المفروض أنّه نشأ وتكوّن بعد إبطال المضاربة .
ولو افترضنا أنّه لم يربح قبل الفسخ والانفساخ ولكن ارتفعت القيمة السوقية بعدها . فالظاهر عدم شمول الربح لمثل هذا ، لأنّه ظهر بعد إبطال المضاربة . وبالجملة الكلام فيما إذا لم يظهر الربح قبل الفسخ . ولو كان هناك ظهور فإنّما هو بعدهما وقد عرفت أنّ العامل يملك حصّته بالظهور لا قبل الظهور . نعم لو افترضنا وجود الربح قبل الفسخ وكان مخفيا للطرفين قبل الفسخ ثم بان الخلاف فهو أمر خارج عن الموضوع .
أمّا وجوب الانضاض عليه إذا طلبه المالك ، ففيه وجهان :
1 - وجوب الانضاض ، اختاره العلّامة في القواعد قال : « وله طلب العامل بيعه فإن لم يكن ربح أو كان وأسقط العامل حقّه منه ، فالأقرب إجباره على البيع ليرد المال كما أخذه » « 1 » . وقال في موضع آخر : « ولو مات المالك فلورثته مطالبة العامل بالتنضيض » « 2 » وظاهره قوله : « ليرد المال كما أخذه » ناظر إلى النبوي : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » وهو غير تام لأنّ مال المالك قد تعيّن في العروض بإذنه فردّه ، ردّ لماله لا غيره .
والأولى أن يتمسّك بأنّ الانضاض لازم الشرط المبني عليه العقد ، والقرينة الحالية الدالة عليه خصوصا إذا كان المالك ، غير مستأهل للانضاض فالاتفاق على المضاربة والحال هذه يلازم الاتفاق على أنّه لو طرأ الفسخ على العقد ، فعلى العامل الانضاض . وإلى ذلك ينظر قول بعض المعلّقين على العروة : « الأقوى
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 504 ( قسم المتن ) .
( 2 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 504 ( قسم المتن ) .