ما زاد عن أجرة المثل عن ثلث الميت أو لا ؟ فلو زاد عن الثلث توقّف على إجازة الوارث ؟ وجهان :
لا يخرج ، لأنّ الربح أمر معدوم متوقّع الحصول وليس مالا للمريض ، بل هو على تقدير حصوله أمر جديد يحصل بسعي العامل ، ويحدث على ملكه بعد العقد فلم يكن للوارث فيه اعتراض ، وبذلك افترق عن مثل نماء الدابة والشجرة « 1 » .
ويخرج من الثلث لأنّه وإن لم يكن موجودا لكنّه بما أنّه مال المالك فتمليكه محاباة تضييع على الوارث كما إذا آجر ملكه بأقل من أجرة المثل وإن لم تكن المنافع موجودة وإنّما يستوفيها الأجير في ظرف حصولها ، وكذا لو ساقى أو زارع الفلاح بأكثر من الحصة المتعارفة فإنّ ذلك كلّه إضرار عرفا بمال الوارث « 2 » .
والثاني هو الأوجه ، وذلك لأنّ المنفعة وإن لم تكن موجودة ، لكن المقتضي والمنشأ وهو مال القراض موجود فتسليمه إليها ليقارض بحصة أزيد من أجرة المثل يعدّ محاباة . خصوصا إذا كانت المنفعة بمرحلة قريبة من الفعلية . وإلى ما ذكر يشير المحقق الأردبيلي : « وإن كان الربح أكثر من أجرة المثل ، وفي المساقاة والمزارعة بحث وفي الفرق تأمّل » « 3 » .
الإقرار بالربح ثم الرجوع عنه :
قال المحقق : ولو قال العامل : ربحت كذا ورجع ، لم يقبل رجوعه وكذا لو ادّعى الغلط ، أمّا لو قال : ثم خسرت ، أو قال : ثم تلف الربح ، قبل « 4 » ، وقال
هامش
( 1 ) - الجواهر : 26 / 372 .
( 2 ) - المستمسك : 12 / 438 وقريب منه في مستند العروة : 3 / 206 .
( 3 ) - مجمع الفائدة : 10 / 255 .
( 4 ) - الجواهر : 26 / 372 ( قسم المتن ) .