على أحد المالكين بأنّه لا يقبل المضاربة إلّا بأن يدفع جزءا من ربحه إليه ، فهذا جائز ونافذ ، ولكنّه خارج عن محل البحث ، نعم لو شرط على نحو شرط النتيجة بأن يكون جزء من ربحه ، للمالك الآخر بلا سبب سوى نفس هذا الشرط فهو على خلاف الكتاب والسنّة .
وأمّا إذا كان مبدأ الاختلاف هو نفس المالكين ، فبما أنّهما طرفا الإيجاب ، والعامل هو القابل فلا يدور الشرط إلّا منهما إليه ، أو منه إليهما ، ولا يصح من أحدهما على الآخر مع كون موقف كلّ ، موجبا .
لكن ، لو اتفقا على شركة عقدية قبل المضاربة ، وتقبّلا بأن يدفع أحد الشريكين جزءا من ربحه الحاصل بالمضاربة التي سيعقدانها مع العامل ثم يعقدان المضاربة على هذا الشرط فلا إشكال .
نعم ، لو كان الشرط في العقد المتقدّم على المضاربة على نحو شرط النتيجة فهو باطل ، وذلك لأنّه على خلاف السنّة ، لأنّ الربح ونماء كل عين يرجع إلى صاحب العين إلّا أن يكون هناك سبب مخرج غير الشرط ، والشرط لا يكون مشرعا .
هذا هو تفصيل المرام في هذه المسألة وقد أطنبنا الكلام وليعذرني إخواني .
القراض في مرض الموت :
ولو دفع قراضا في مرض الموت ، وشرط ربحا ، صحّ وملك العامل الحصة ويعد القراض من منجزات المريض وهو صحيح ولا إشكال فيما إذا كانت الحصة معادلة لأجرة المثل . وقد جرّ المريض بعمله هذا ربحا للوارث ، إنّما الكلام فيما إذا كانت الحصة أزيد من أجرة المثل . فإن قلنا بأنّ تبرعات المريض تخرج من الأصل كما هو المشهور فلا إشكال أيضا . وأمّا إذا قلنا بأنّها من الثلث ، فهل يخرج