إشكال فيه .
وإلى هذا التصحيح يشير بعض المحشّين للعروة بقوله : الظاهر توقّف الصحة هنا أيضا على إيقاع عقد الشركة أوّلا بين المالكين ، متضمّنا لما ذكر من شرط التساوي أو التفاضل في الربح الحاصل لهما مع إيقاع عقد المضاربة بينهما ، والعامل . ولا يجوز الاكتفاء بعقد المضاربة وحده ، واشتراط التساوي أو التفاضل المذكور في ضمنه . فتلخّص من هذا البحث الضافي ، الأمور التالية :
1 - أنّ المساواة في الربح ليست من مقتضى الشركة ، حتى يكون التفاضل على خلاف مقتضى العقد .
2 - أنّ تبعية النماء للعين حكم فعلي ، وليس حكما اقتضائيا قابلا للتغيّر بالنذر والشرط ، وأنّ الأحكام واجباتها ومحرماتها ومستحباتها ومكروهاتها ومباحاتها لا يتطرق إليه التغيّر بالعناوين الثانوية ، فما عن الشيخ من التفريق بين الواجبات والمحرمات والثلاثة الأخيرة بتصوير الأوليين فعليّتين من جميع الجهات ، غير قابل للتغيّر بخلاف الثلاثة الأخيرة ، فإنّها أحكام اقتضائية قابلة للتغيّر غير تام . لما قلنا في محلّه من أنّ الإمام عدّ ترك التزوّج والتسري مع كونهما من المباحات ، مخالفا للسنّة في الروايات ، وكذا كون الولاء لغير المعتق .
3 - أنّ الطريق الواضح للتعرّف على الشرط المخالف للكتاب والسنّة ، أنّه إذا كانت الغاية من الشرط هو التدخل في مجال التشريع ، حتى في المباحات والمكروهات فكيف المحرمات والواجبات ، فيجعل المباح حراما والتزوّج والتسري محظورا فهذا على خلاف الكتاب والسنّة ، وأمّا إذا كانت الغاية من الشرط طلب أحد طرفي المباح منه ، بأن يختار من المباح الفعل أو الترك مع الالتزام بكون العمل مباحا متساوي الطرفين في الشرع فهذا لا يكون على خلاف الكتاب والسنّة .
4 - وعلى ضوء هذا فلو كان المبدأ للتفاضل هو العامل ، بأن يشترط العامل
نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 102
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٠٢