المال والأوّل الأقوى . « 1 »
وقال في الخلاف : إذا شهد رجل وعشرة نسوة بمال على رجل وحُكِم بقولهم ثمّ رجع الكلّ عن الشهادة ، كان على الرجل حدّ من المال والباقي على النسوة ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال أبو يوسف ومحمّد : على الرجل النصف ، وعليهنّ النصف لأنّ الرجل نصف البيّنة فضمن نصف المال دليلنا إنّ المال يثبت بشهادة الجميع فضمن الكلُّ غرامته ، والرجل سدس البيّنة ، فيجب أن لا يلزمه أكثر من ذلك ، ولأنّ كلّ امرأتين في مقابلة رجل ، فكانت العشر نسوة بإزاء خمسة رجال ، فصار الشاهد بالحقّ كأنّهم ستة رجال ، ولو كانوا ستة رجال فرجعوا لم يلزمه أكثر من السدس وكذلك هاهنا ، على الرجل ، السدس ، وعلى كلّ امرأتين ، السدس . « 2 »
وتردد المحقق فيها وقال : ولو كان الشاهد عشر نسوة مع شاهد فرجع الرجل ضمن السدس ، وفيه تردد . « 3 »
ولعلّ وجه التردد أنّه إذا كان المشهود به ما لا يثبت بنساء منفردات وإنّما يثبت برجل وامرأتين فالرجل يعدُّ في مثله نصف البيّنة ، وما عداه سواء كان اثنتين أو أزيد إلى أن تصل عشراً ، النصف الأُخرى لها ، وعلى ذلك يكون سهم الرجل من الغرامة ، هو النصف مطلقاً سواء انضمت إليه المرأتان أو أزيد . ويؤيده ما ذكرناه فيما إذا شهد رجل وامرأتان ، ورجع الرجل ، أنّ عليه النصف . هذا من جانب .
ومن جانب آخر وهو أنّ كلّ امرأتين بمنزلة رجل فكانت العشرة نسوة بإزاء خمسة ، فالأقوى التقسيط والتصالح أولى .
هامش
( 1 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 248 .
( 2 ) الطوسي : الخلاف : 3 ، كتاب الشهادات ، المسألة 80 .
( 3 ) نجم الدين الحلي : الشرائع : 4 / 144 .