1 - إذا قامت بالجرح مطلقة من دون تعيين وقت فسقِهم .
2 - إذا قامت مؤرّخة وكان فسقهم متقدماً على الشهادة .
3 - إذا قامت مؤرّخة وكان فسقهم بعد الشهادة وقبل الحكم .
أمّا الصورة الأُولى ، أعني : إذا قامت البيّنة بالجرح مطلقة من غير تاريخ ، لم ينقض حكمه لأنّه يحتمل أن يكون الفسق بعد الحكم ، ويحتمل أن يكون قبله ، فلا ينقض حكمه بأمر محتمل . « 1 » وقد تقدم مراراً ، أنّ النقض فيما علم فساد نفس الحكم أو عدم صدوره عن ميزان شرعي والمفروض عدم العلم بهما .
أمّا الصورة الثانية ، أعني : إذا كانت بيّنة الجرح مؤرخة وكان الفسق منهما قبل أداء الشهادة مثلًا قامت البيّنة أنّهما قذفا حرّاً قبل الأداء بيوم فينقض لأنّ الشرط هو العدالة الواقعية حين الأداء لا الظاهرية المعلوم انتفاؤها واقعاً .
أمّا الصورة الثالثة ، أعني : إذا كانت بيّنة الجرح مؤرخة وكان الفسق بعد أداء الشهادة وقبل الحكم ، فقد سبق أنّه لا يُنقض الحكم لما عرفت من أنّ المعيار ، كون الشاهد عادلًا وقت الأداء والمفروض كونه كذلك .
فإذا جاز النقض فلا يخلو أنّ المستوفى به إمّا أن يكون حدّاً من قتل أو قطع أو مالًا .
فعلى الأوّل فلا مورد لأنّه صدر عن خطأ الحاكم . بل تتعين الدية واختلفوا فيمن عليه الدية فهل هو على الحاكم ، أو المزكّين أو على بيت المال قال الشيخ : أمّا الدية فإنّها على الحاكم ، وقال قوم : الضمان على المزكّين ، وروى أصحابنا أنّ ما أخطأت الحكام فعلى بيت المال . « 2 » ، ولعلّ المراد من القول الأوّل أنّ الحاكم يؤدي من بيت المال فيتّحد مع القول الثالث ولم يذهب أحد من الأصحاب إلى القول الثاني .
هامش
( 1 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 249 .
( 2 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 249 .