تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
حكم الشهود إذا رجعوا بل هنا أولى لأنّ شاهد الزور أسوأ حالًا ممّن شهد ورجع فإذا ثبت الحكم في الثاني ففي الأوّل بوجه أولى . نعم لو باشر الوليّ القصاص واعترف بالتزوير وأنّه كان عالماً بكذب شهادتهم ، يقتص من الوليّ لأنّ المباشر في المقام أقوى من السبب بخلاف ما لو اعترف الولي بالخطإ ، فكان عليه الدية ، والقصاص على الشهود لكون السبب عندئذ أقوى من المباشر . ولو اعترف الجميع بالتزوير ففيه وجهان : 1 - إنّ القصاص عليه لأنّه المباشر ، والشهود كالممسك مع القاتل فإنّ القصاص على القاتل وعلى الشهود ، التعزير والتشهير والنفير . 2 - القصاص على الجميع لأنّه معهم كالشريك .

المسألة السابعة : إذا شهدا بالطلاق ثمّ رجعا

إذا شهدا بالطلاق ثمّ رجعا ، فله صورتان : الأُولى : أن تكون شهادتهما بالطلاق بعد دخول الزوج بها . الثانية : أن تكون شهادتهما بالطلاق قبل دخول الزوج بها . ومفروض الكلام في المقام ما إذا لم تتزوّج بعد الاعتداد . قال الشيخ : وأمّا إن شهدا بالطلاق ثمّ رجعا ، لم يخل من أحد أمرين إمّا أن يكون قبل الدخول أو بعده ، فإن كان بعد الدخول فعليهما مهر مثلها عند قوم وقال آخرون لا ضمان عليهما وهو الأقوى عندي لأنّ الأصل براءة ذمّتهما وإذا شهدا بالطلاق قبل الدخول ثمّ رجعا فإنّ الحكم لا ينقض وعليهما الضمان عند قوم وكم يضمنان ؟ قال قوم : كمال المهر ، مهر المثل وقال آخرون : نصف المهر وهو الأقوى ومن قال بهذا ، منهم من قال نصف مهر المثل ، ومنهم من قال