كمعتبر مسمع . « 1 »
وأمّا الصورة الثالثة : فكما إذا اختلفوا بين قائل بالتعمد وقائل بالخطإ
، فعلى المقرّ بالعمد القصاص ، وعلى المقرّ بالخطأ نصيبه من الدية .
ثمّ إنّ وليّ الدم مخيّر بين قتل المقرّين بالعمد أجمع وردّ الفاضل عن دية صاحبه وقتل البعض وردّ الباقين قدر جنايتهم ، حسب ما قرر في كتاب القصاص في حكم المشتركين في القتل عمداً وخطأ والمقصود بالمشاركة هناك وإن كان هو المشاركة بالمباشرة ، لكن التسبيب لما كان أقوى من المباشر في المقام يعامل معه معاملة المشاركة كما مرّ هذا حسب القاعدة .
وقد ورد في خصوص المقام مضافاً إلى مقتضى القاعدة نصوص :
منها صحيح ابن محبوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ثمّ رجع أحدهم بعد ما قُتل الرجل . قال : « إن قال الراجع أُوهمتُ ، ضرب الحدّ وأُغرم الدية وإن قال تعمّدت ، قتل » « 2 » إلى غير ذلك ممّا يوضح ما ذكرناه مثل صحيح ابن قيس « 3 » ومعتبر السكوني . 4
وبما ذكر يعلم أنّه لو قال أحدهما أو أحدهم فيما إذا كان المشهود به زنا ، تعمدتُ ولم يصدقه الآخر ، لم يمض إقراره إلّا على نفسه فحسب لعدم مؤاخذة أحد بإقرار غيره .
ولو شهدا بما يوجب الجلد ، فجلد فمات صدفة ، ثمّ قال أحدهم تعمدت الكذب يحكم بدفع الدية حسب شهادته ، والدية عليه لا على العاقلة لأنّه شبه العمد ، لأنّه قصد السبب ، لا المسبب أي الموت ولم يكن السبب منتهياً إلى الموت
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ولعلّ المراد من الحدّ ، التعزير ويحتمل أن يراد حدّ القذف لعدم تمامية النصاب المعتبر فيه .
( 3 ) 3 - 4 الوسائل : الجزء 18 ، الباب 14 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 2 .