غالباً كما إذا كان المجلود سالماً وليس الجلد ، في مثله سبباً للموت لكن اتّفق .
نعم خالف الشيخ وجعل إقراره بتعمده للكذب ، نافذاً في حقّ سائر الشهود الّذين بقوا على شهادتهم حيث قال في الزنا المحصن إذا رجع أحد الشهود وقال تعمدت : قتل وأدّى إلى ورثته الباقون ثلاثة أرباع الدية « 1 » ولعلّه اعتمد على ظاهر خبر إبراهيم بن نعيم الأزدي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلما قُتل رجع أحدهم عن شهادته قال : « يقتل الراجع ويؤدي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية » . « 2 » ويُحمل على صورة اعتراف الباقين بالخطإ ، على أنّ إبراهيم الأزدي لم يعنون في كتب الرجال وإنّما المعنون هو إبراهيم ابن نعيم العبدي المعروف بأبي الصباح الكناني الثقة . نعم ذكر السيّد الخوئي في معجمه مواضع رواياته في الكتب الأربعة من دون أن يذكر شيئاً في حقّه من نفسه أو من جانب الغير .
المسألة السادسة : في شاهد الزور
المراد من شاهد الزور ، من علم كذب شهادته بدليل خارج لا بإقراره إذ يكون عندئذ رجوعاً ، ولا بالبيّنة ، لأنّه يدخل في تعارض البيّنات ولا ينقض الحكم بالبيّنة المعارضة المتأخرة وعلى كلّ تقدير أنّ المشهود عليه عندئذ إمّا أن يكون مالًا ، أو قتلًا .
فعلى الأوّل ، الأمر سهل ينقض الحكم للعلم بفساده ويستعاد المال . ولو تلف غُرِّم الشهود ويدل عليه الصحيحان « 3 » لمحمّد بن مسلم ، وجميل بن درّاج .
وعلى الثاني لا موضوع للنقض فيثبت عليهم القصاص وكان حكمهم
هامش
( 1 ) النهاية : 335 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 3 .