الولي القتل ، والخاطئة تحكم بدفع الدية ، ولو كان بعض منها متعمداً والبعض الآخر خاطئاً فلكلّ حكمه فعلى المقرّ بالعمد القصاص ، وعلى المقرّ بالخطإ نصيبه من الدية .
إذا علمت ذلك فلندرس أحكام الصور الثلاث :
أمّا الصورة الأُولى : فإذا قال الجميع تعمّدنا
كان لولي الدّم أن يختار أحد الأُمور :
1 - قتل الجميع وردّ ما فَضُل عن دية المقتول ظلماً إلى وارثهم .
2 - قتل واحد منهم ويردّ الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول قصاصاً .
3 - قتل أكثر من واحد ، ويردّ الوليّ ما فضل عن دية صاحبهم وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين .
مثلًا لو شهد أربعة على الزنا بالإحصان ، ورُجِمَ المشهود عليه ، ثمّ قالوا تعمّدنا الكذب ، فقتل باختيار وليّ الدم الاثنان منهم وحُكِمَ على الباقين بالدية ، فالواجب على كلّ من الباقين ربع الدية ، فعليهما جميعاً نصف الدية ، وبما أنّ وليّ الدم قتل مكان الواحد ، الاثنين فعليه الدية الكاملة فيكون المجموع ستة أرباع ، يُقسم بين ورثة المقتولين ، بالمناصفة .
وأمّا الصورة الثانية : فكما إذا قالا أخطأنا
، فعليهم الدية في أموالهم لأنّه شبه عمد لقصدهم الفعل المؤدّي إلى القتل وإن لم يقصدوا نفس القتل ولم يكن الفعل منجراً إلى القتل غالباً . وليس خطأ محضاً حتى تكون الدية على العاقلة ، مضافاً إلى أنّ ظاهر النصوص ككون الدية في أموالهم كمعتبر السكوني « 1 » أو عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 14 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 .