تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
بالتعمد بالكذب الذي يمكن كذبه في هذا التكذيب ؟ ! والمعتمد مضافاً إلى ما ذكره ابن إدريس هو مرسل جميل الذي يُفرِّق بين كون الرجوع قبل الحكم وبعده ، كما مرّ . فتخلص من هذا البحث أيضاً أنّ المسألة في غير الحدود ذاتُ صورتين لأنّ الرجوع إن كان قبل الحكم ، طُرحت شهادتهما وإلّا فلا يُنقض الحكم ، سواء كان قبل الاستيفاء أو بعده وعلى فرض الاستيفاء سواء كان الرجوع قبل التلف أو بعده وأمّا الحدود فينقض الحكم فيها حتى بعد الحكم .

المسألة الخامسة : فيما إذا كان المشهود به قتلًا أو جرحاً

كانت المسألة السابقة تدور حول رجوع الشاهد وكان المشهود به مالًا وأمّا إذا كان المشهود به قتلًا أو جرحاً وقد رجع الشهود بعد الحكم والاستيفاء فللمسألة ثلاثة صور : أ : أن يقول الجميع تعمّدنا الكذب . ب : أن يقول الجميع أوهمنا . ج : أن يقول بعضهم تعمّدنا والبعض الآخر أُوهمنا . وقبل الدخول في بيان الصور وأحكامها نذكر أمرين : 1 - إنّ حكم الشهود في المقام ، حكم المشاركين في القتل بوجه المباشرة ، فإنّ الشهود في المقام وإن لم يكن لهم دور فيه مباشرة ، إلّا أنّه لمّا كان السبب فيه أقوى من المباشر عُومل معهم معاملة المباشر وصاروا محكومين بحكم المباشرين في القتل . 2 - الضابطة الكلية في المقام هي أنّ الشهادة إن أوجبت قتلًا سواء كان ذلك بسبب الزنا ، أو بسبب القصاص ، أو الردّة فالبيّنة المتعمدة تقتل إن اختار