الألف بهما والآخر بانضمام اليمين وذلك لعدم التعارض بين المشهود بهما فإنّ الشاهد بدينار لا ينفي الزائد . وعلى ذلك فالفرع الأوّل من قبيل الشهادة على المتباينين ، والثاني من قبيل الشهادة على الأقل والأكثر .
ولعلّ وجه الفرق بين الفرعين ، هو وجود القرينة الدالة على أنّ الشاهد على بيع الثوب بألف ، ينفي بيعه بألفين لا أنّه ساكت عن الزيادة ، وهكذا الشاهد على البيع بألفين ، وهذا بخلاف المقام ، فيجوز أن لا يكون الشاهد سمع إلّا ديناراً ، أو لم يقطع إلّا به وتردد في الزائد ، أو رأى أن لا يشهد إلّا به مصلحة يراها .
الفرع الرابع : تلك الصورة ولكن شهد بكلّ واحد ، من الإقرارين شاهدان .
قال المحقّق : يثبت الألف بشهادة الجميع ، والألف الآخر بشهادة اثنين . والوجه هو ما عرفت في الشاهد الواحد وأنّ المورد ليس من قبيل الشهادة على المتباينين بل من باب الأقل والأكثر فلو كان في كلّ طرف بيّنة ، يثبت الأقل بكلتا البيّنتين ، والأكثر ببيّنة ثانية .
الفرع الخامس : لو شهد أنّه سرق ثوباً قيمته درهم ، وشهد آخر أنّه سرقه وقيمته درهمان
، قال المحقّق : مثل ما قال في الفرع الثالث ، ثبت الدرهم بشهادتهما والآخر بالشاهد واليمين .
الفرع السادس : تلك الصورة ولكن شهد بكلّ صورة شاهدان ثبت الدرهم بشهادة الجميع ، والآخر بشهادة الشاهدين بهما .
وعلى ذلك فالفروع الأربعة الأخيرة كلّها من قبيل الشهادة على الأقل والأكثر ، يثبت المتفق عليه بالشاهدين أو بالبيّنتين ، وغير المتفق عليه يثبت في الشاهد بضم اليمين ، وفي البينة بالثانية منهما .