سيوافيك أنّ الموضوع كون الشهادة جامعة للشرائط حال أداءها ولا يجب بقاؤها عليها إلى حال الحكم .
الثانية : لو شهدا ، ثمّ فسقا قبل الحكم
قال المحقّق : حكم بهما لأنّ المعتبر بالعدالة عند الإقامة .
1 - قال الشيخ : إذا شهد عدلان عند الحاكم بحقّ ثمّ فسقا قبل أن يحكم بشهادتهما ، حَكَمَ بشهادتهما ولم يرده وبه قال أبو ثور والمزني ، وقال باقي الفقهاء لا يحكم بشهادتهما . دليلنا أنّ الاعتبار بالعدالة حين الشهادة ، لا حينَ الحكم ، فإذا كانا عدلين حين الشهادة وجب الحكم بشهادتهما ، وأيضاً إذا شهدا وهما عدلان وجب الحكم بشهادتهما فمن قال إذا فسقا بطل هذا الوجوب ، فعليه الدلالة . « 1 »
2 - قال في المبسوط : إذا شهد شاهدان عند الحاكم بحقّ ، وكانا عدلين حين الشهادة ثمّ فسقا لم يخل من أحد أمرين إمّا أن يفسقا قبل الحكم بشهادتهما ، أو بعد الحكم بشهادتهما فإن فسقا قبل الحكم بشهادتهما لم يحكم بتلك الشهادة وقال قوم يحكم بشهادتهما وهو الأقوى عندي . « 2 »
3 - وقال العلّامة : ولو فسقا بعد الإقامة قبل الحكم حكم بها إلّا في حقوقه تعالى . « 3 »
4 - ولكنّه في المختلف ذهب إلى عدم جوازه وقال : والأقرب عندي عدم الحكم . « 4 »
والمسألة مبنيّة على أنّ الملاك في الجواز هل هو العدالة حين الأداء ، أو
هامش
( 1 ) الطوسي : الخلاف : 3 ، كتاب الشهادات ، المسألة 73 .
( 2 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 244 .
( 3 ) ابن المطهّر : الإرشاد : 2 / 168 .
( 4 ) ابن المطهّر : المختلف ، كتاب الشهادات : 176 .