الشاهد مع الشاهد الآخر حيث قال بأنّه لا يحكم لو شهد الآخر أنّه سرق ذلك بعينه عشية وعلّله بتحقّق التعارض .
وأمّا الصورة الثانية :
فكما يثبت الغرم أي ضمان الثوبين أو الدرهمين يثبت القطع لعدم التعارض ، وعدم نفي واحدة منهما ، الأُخرى .
ويلحق بالصورة الأُولى ما إذا طرأ عليه التعارض بالعرض كما إذا اعترف المدّعي بأنّه لم يسرق ماله مرتين بل مرّة واحدة فتدخل البيّنتان تحت البيّنتين المتعارضين ، فلا يحتج بهما لا في الغرم ولا في القطع .
المسألة الرابعة وفيها فروع ثمانية :
الفرع الأوّل : لو شهد أحدهما أنّه باعه هذا الثوب غدوة بدينار ، وشهد له الآخر ، أنّه باعه ذلك الثوب بعينه في ذلك الوقت بدينارين .
قال المحقّق : لم يثبتا لتحقّق التعارض . وكان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين .
توضيحه : إنّه لا يثبت الديناران لعدم تمامية العدد بالنسبة إليه . وأمّا الدينار فلإثباته طريقان :
1 - قيام البيّنة على الجامع فإنّ دلالة إحدى البيّنتين على الدينار الواحد بالمطابقة ودلالة البيّنة الأُخرى عليه بالالتزام لوجود الدينار الواحد في ضمن الدينارين .
يلاحظ عليه : أنّه لم تتوارد الشهادة على الشيء الواحد ، لأنّ الأوّل يشهد على الأقل ، وينفى الأكثر على خلاف الثاني ، فكيف يمكن أن يقال إنّهما تواردتا على شيء واحد ، والأخذ بالدلالة الالتزامية مع رفض المطابقية غير صحيح في عرف