العقلاء .
2 - ضمّ اليمين على الشاهد الواحد ، فإن ضُمَّ إلى من شهد بالدينار الواحد ، يثبت الدينار ، وإن ضمّ إلى من شهد بالدينارين ، يثبتان .
يلاحظ عليه : ما سبق وهو أنّ الشاهد الواحد حجّة بنحو جزء العلّة لكنّه سقط عن الحجّية لأجل الابتلاء بالمعارض فلا يفيد ضم اليمين إليه ولأجل ذلك أفتى السيّد الأُستاذ بالسقوط وقال : لو شهد أحدهما أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال بدينار ، وشهد آخر أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين ، لم يثبت وسقطتا وقيل « 1 » كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين ، وفيه ضعف . « 2 »
الفرع الثاني : تلك الصورة ولكن شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر .
قال المحقّق : يثبت الديناران إن ادّعاهما ولغت البيّنة الأُخرى .
أقول : لا تخلو الحال إمّا أن يكون لكلّ من الثمنين مدع كما لو ادعى البائع أنّه باع بدينارين وادعى المشتري أنّه اشتراه بدينار ، أو لا يكون ففي الصورة الأُولى تتعارض البيّنتان ، وتصل النوبة إلى إعمال القرعة في إخراج ما هو الحق ولعلّ الشيخ يريد تلك الصورة ويقول بالقرعة حيث قال : وإن كانت بحالها وكان مقابل كلّ شاهد ، شاهدان شهد اثنان أنّه باعه بألف ، وشهد آخران أنّه باعه بعينه في ذلك الوقت بألفين تعارضتا وسقطتا عندهم وعندنا استعملت القرعة لأنّه لا يصحّ أن يعقد عقدان في زمان واحد . « 3 »
وأمّا الصورة الثانية : أعني ما إذا أنكر الخصم المدّعي أصل الشراء ، فيمكن القول بثبوت الدينارين اللّذين ادعاهما البائع ، حيث تلغى البيّنة الأُولى .
هامش
( 1 ) القائل هو المحقّق في الشرائع كما عرفت .
( 2 ) تحرير الوسيلة : 2 ، كتاب الشهادات ، 407 .
( 3 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 242 .