تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وبعبارة أُخرى : ليس للقاضي القضاء ببيّنة الدينار الواحد ، لأنّ المتخاصمين اتّفقا على بطلانها أمّا البائع فلأنّه يدعي البيع بدينارين وأمّا المشتري ، فلأنّه ينكر أصل البيع ، ولأجل ذلك تلغى بيّنة الدينار الواحد ، فيكون بيّنة الدينارين بلا معارض . وأمّا عدم الرجوع إلى القرعة فلأجل أنّه إنّما يرجع إليها إذا كان لكلّ من الثمنين مدع ، والمفروض خلافه نعم هو المفروض في الصورة الأُولى . فتبيّن أنّه يجب التفصيل بين ما إذا كان لكلّ من الثمنين مدع ، فيرجع إلى القرعة وما لم يكن كذلك ، فالمرجع بيّنة المدّعي وهو الديناران . ومع ذلك نرى أنّ السيّد الأُستاذ قدس سره لم يفصّل بين الصورتين وقال : ولو شهد له مع كلّ واحد ، شاهد آخر ، قيل يثبت الديناران والأشبه سقوطهما . « 1 » وجهه : أنّ بيّنة الدينار الواحد ، وإن لم يترتّب عليها الأثر فعلًا ولكنّه لا يخرجها عن تحت أدلّة حجّية البيّنة ، فيكون المقام من قبيل تعارض الحجّة مع الحجّة فيسقط ولعلّه الأشبه . واحتمال ثبوت الألف لاتّفاقهما عليه ، قد عرفت ضعفه فيما إذا كان لكلّ شاهد ، واحد من الشهود .

الفرع الثالث : لو شهد واحد بالإقرار بألف ، والآخر بألفين في زمان واحد .

قال المحقّق : يثبت الألف بهما ، والآخر بانضمام اليمين . يريد المحقّق التفريق بين الفرع الأوّل وهذا الفرع الثالث حيث إنّه قال في الفرع الأوّل بأنّه لو شهد أحدهما أنّه باعه هذا الثوب غدوة بدينار وشهد الآخر أنّه باعه ذلك الثوب بعينه في ذلك الوقت بدينارين لم يثبتا لتحقّق التعارض ولكنّه يقول في هذا الفرع بأنّه لو شهد واحد بالإقرار بألف والآخر بألفين فإنّه يثبت
هامش
( 1 ) الإمام الخميني : تحرير الوسيلة : 2 / 407 .