القرعة « 1 » وعلّله صاحب الجواهر بأنّه يجب الحكم بواحد منهما ولا يعلم ذلك إلّا بالقرعة . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ القرعة في البيّنة فيما إذا تعدّد المدّعي وكان لكلّ بيّنة لا ما إذا قامت بيّنتان لصالح إنسان واحد .
وقال المحقّق : ولو تعارض في ذلك بيّنتان على عين واحدة سقط القطع للشبهة ولم يسقطه الغرم . ولو كان تعارض البيّنتين لا على عين واحدة ، ثبت الثوبان والدرهمان .
وحاصله : التفصيل بين ما إذا اختلفا في الزمان مع الاتّفاق على العين المسروقة ، وما إذا اختلفا في العين المسروقة ففي الأوّل كما إذا شهد عدلان على أنّ زيداً سرق الثوب الفلاني صباحاً ، وشهد عدلان آخران على أنّه سرق ذلك الثوب عشية ، فإذا اتّفق الشهود على وحدة السرقة سقط القطع للشبهة ولم يسقط الغرم ، وفي الثاني كما إذا شهد عدلان بأنّه سرق الثوب الأسود ، وشهد آخران على أنّه شهد الثوب الأبيض ، أو شهدت إحدى البيّنتين بأنّه سرق الدرهم والأُخرى على درهم آخر يثبت كلا الثوبين ، أو كلا الدرهمين إذ لا تعارض بينهما ويثبت القطع أيضاً .
يلاحظ على الصورة الأُولى
أوّلًا : أنّه لا يثبت بالبيّنة المعارضة ، القطع ، ولا الغرم ، لأنّ ترتيب الأثر فرع شمول دليل الحجّية لصورة المعارضة . ودلالتهما على أصل السرقة دلالة التزامية ، فلا تكون حجّة بعد سقوط الدلالة المطابقيّة .
وثانياً : ما الفرق بين هذه الصورة وما ذكره في المسألة الثانية في تعارض
هامش
( 1 ) الطوسي : المبسوط : 8 / 242 .
( 2 ) النجفي : الجواهر : 41 / 213 بتصرف في العبارة للتوضيح .